عَنْ أَبِى السَّلِيلِ قَالَ وَقَفَ عَلَيْنَا رَجُلٌ فِى مَجْلِسِنَا بِالْبَقِيعِ فَقَالَ حَدَّثَنِى أَبِى أَوْ عَمِّى أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالْبَقِيعِ وَهُوَ يَقُولُ « مَنْ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ أَشْهَدُ لَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ». قَالَ فَحَلَلْتُ مِنْ عِمَامَتِى لَوْثاً أَوْ لَوْثَيْنِ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِمَا فَأَدْرَكَنِى مَا يُدْرِكُ بَنِى آدَمَ فَقَعَدْتُ عَلَى عِمَامِتِى فَجَاءَ رَجُلٌ وَلَمْ أَرَ بِالْبَقِيعِ رَجُلاً أَشَدَّ سَوَاداً أَصْغَرَ مِنْهُ وَلاَ آدَمَ يَعْبُرُ بِنَاقَةٍ لَمْ أَرَ بِالْبَقِيعِ نَاقَةً أَحْسَنَ مِنْهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَصَدَقَةٌ قَالَ « نَعَمْ ». قَالَ دُونَكَ هَذِهِ النَّاقَةَ. قَالَ فَلَمَزَهُ رَجُلٌ فَقَالَ هَذَا يَتَصَدَّقُ بِهَذِهِ فَوَاللَّهِ لَهِىَ خَيْرٌ مِنْهُ. قَالَ فَسَمِعَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ « كَذَبْتَ بَلْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَمِنْها ». ثَلاَثَ مِرَارٍ ثُمَّ قَالَ « وَيْلٌ لأَصْحَابِ الْمِئِينَ مِنَ الإِبِلِ ». ثَلاَثاً قَالُوا إِلاَّ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « إِلاَّ مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا ».
وَجَمَعَ بَيْنَ كَفَّيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ قَالَ « قَدْ أَفْلَحَ الْمُزْهِدُ الْمُجْهِدُ ». ثَلاَثاً الْمُزْهِدُ فِى الْعَيْشِ الْمُجْهِدُ فِى الْعِبَادَةِ. مسند أحمد (20897) ( فيه جهالة )
لمز : اللمز العيب والوقوع فى الناس
ويؤيده قوله تعالى : ﴿لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ (92) سورة آل عمران