قُلْت لَا ) يَعْنِي لَيْسَ فِيهَا تَصْرِيحٌ لَكِنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْآيَةِ أَنَّهُ صَلَّى فِيهِ
( قَالَ لَوْ صَلَّى فِيهِ لَكُتِبَتْ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ فِيهِ كَمَا كُتِبَتْ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) قَدْ أَجَابَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ عَنْ قَوْلِ حُذَيْفَةَ هَذَا فَقَالَ : وَالْجَوَابُ عَنْهُ مَنَعَ التَّلَازُمَ فِي الصَّلَاةِ إِنْ كَانَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْفَرْضُ ، وَإِنْ أَرَادَ التَّشْرِيعَ فَنَلْتَزِمُهُ وَقَدْ شَرَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَقَرَنَهُ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِهِ فِي شَدِّ الرِّحَالِ ، وَذَكَرَ فَضِيلَةَ الصَّلَاةِ فِيهِ فِي غَيْرِمَا حَدِيثٍ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ : حَتَّى أَتَيْت بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَأَوْثَقْت دَابَّتِي بِالْحَلَقَةِ الَّتِي كَانَتْ الْأَنْبِيَاءُ تَرْبِطُ بِهَا ، وَفِيهِ : فَدَخَلْت أَنَا وَجِبْرِيلُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَصَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رَكْعَتَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ ، وَزَادَ : ثُمَّ دَخَلْت الْمَسْجِدَ فَعَرَفْت النَّبِيِّينَ مِنْ بَيْنِ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ وَسَاجِدٍ ، ثُمَّ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتهمْ . وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ : وَحَانَتْ الصَّلَاةُ فَأَمَمْتهمْ اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ مُخْتَصَرًا
( بِدَابَّةٍ ) هِيَ الْبُرَاقُ ( طَوِيلَةِ الظَّهْرِ مَمْدُودَةٍ هَكَذَا ) أَيْ أَشَارَ حُذَيْفَةُ لِطُولِ ظَهْرِهَا وَمَدَّ بِيَدِهِ
( خَطْوُهُ ) فِي الْقَامُوسِ : خَطَا خَطْوًا مَشَى ، وَالْخُطْوَةُ وَيُفْتَحُ : مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ
( مَدُّ بَصَرِهِ ) أَيْ مُنْتَهَى بَصَرِهِ
(