وفي مسند أحمد (6732) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ أَقْرِئْنِى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَهُ « اقْرَأْ ثَلاَثاً مِنْ ذَاتِ (الر) ». فَقَالَ الرَّجُلُ كَبِرَتْ سِنِّى وَاشْتَدَّ قَلْبِى وَغَلُظَ لِسَانِى. قَالَ « فَاقْرَأْ مِنْ ذَاتِ (حم) ». فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى فَقَالَ « اقْرَأْ ثَلاَثاً مِنْ الْمُسَبِّحَاتِ ». فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَلَكِنْ أَقْرِئْنِى يَا رَسُولَ اللَّهِ سُورَةً جَامِعَةً. فَأَقْرَأَهُ ( إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ) حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ الرَّجُلُ وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لاَ أَزِيدُ عَلَيْهَا أَبَداً. ثُمَّ أَدْبَرَ الرَّجُلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ أَفْلَحَ الرُّوَيْجِلُ ». ثُمَّ قَالَ « عَلَىَّ بِهِ ». فَجَاءَهُ فَقَالَ لَهُ « أُمِرْتُ بِيَوْمِ الأَضْحَى جَعَلَهُ اللَّهُ عِيداً لِهَذِهِ الأُمَّةِ ». فَقَالَ الرَّجُلُ أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدُ إِلاَّ مَنِيحَةَ ابْنِى أَفَأُضَحِّى بِهَا قَالَ : « لاَ وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ وَتُقَلِّمُ أَظْفَارَكَ، وَتَقُصُّ شَارِبَكَ، وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ ، فَذَلِكَ تَمَامُ أُضْحِيَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ ».(حسن)
( فَقَالَ أَقْرِئْنِي ) : بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَكَسْر الرَّاء أَيْ عَلِّمْنِي
( فَقَالَ اِقْرَأْ ثَلَاثًا ) : أَيْ ثَلَاث سُوَر
( مِنْ ذَوَات الرَّاء ) : بِالْمَدِّ وَالْهَمْزَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ مِنْ السُّوَر الَّتِي صُدِّرَتْ بِالرَّاءِ
( فَقَالَ كَبُرَتْ ) : بِضَمِّ الْبَاء وَتُكْسَر
( سِنِّي ) : أَيْ كَثُرَ عُمْرِي
( وَاشْتَدَّ قَلْبِي ) : أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِ قِلَّةُ الْحِفْظِ وَكَثْرَةُ النِّسْيَان
(