وهي ثالثا تشعر هذا الإنسان بالحاجة الدائمة للرجوع إلى الموازين الإلهية الثابتة , ليظل على يقين أن هواه لم يخدعه , ولم يضلله , كي لا يقوده الهوى إلى المهلكة , ولا يحق عليه قدر الله فيمن يجعل إلهه هواه . وبذلك يظل قريبا من الله , يهتدي بهديه , ويستضيء بالنور الذي أمده به في متاهات الطريق!
ومن ثم فلا نهاية لما يملك هذا الإنسان أن يصل إليه من تزكية النفس وتطهيرها , وهو يغتسل في نور الله الفائض , ويتطهر في هذا العباب الذي يتدفق حوله من ينابيع الوجود . .
- - - - - - - - - - - - -
28-الكفافُ في الرزق
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ ».صحيح مسلم (2473 )
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ « قَدْ أَفْلَحَ مَنْ هُدِىَ إِلَى الإِسْلاَمِ وَرُزِقَ الْكَفَافَ وَقَنِعَ بِهِ ».سنن ابن ماجه (4277 )
وفي المعجم الكبير للطبراني - (ج 13 / ص 241) (15183 ) عَنْ فَضَالَةَ بن عُبَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ:"أَفْلَحَ مَنْ هُدِيَ إِلَى الإِسْلامِ، وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا، وَقَنَعَ بِهِ".
وفي المعجم الكبير للطبراني - (ج 20 / ص 97) (1429) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:"أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا، وَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ"
الْكَفَاف : الْكِفَايَة بِلَا زِيَادَة وَلَا نَقْص . وَفِيهِ فَضِيلَة هَذِهِ الْأَوْصَاف ، وَقَدْ يُحْتَجّ بِهِ لِمَذْهَبِ مَنْ يَقُول : الْكَفَاف أَفْضَل مِنْ الْفَقْر وَمِنْ الْغِنَى .