تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن صفاتهم أنهم يدعون لأولادهم، وأنهم لا يدعون عليهم، وقد حذر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الدعاء على الأولاد فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَطْلُبُ الْمَجْدِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْجُهَنِيَّ ، وَكَانَ النَّاضِحُ يَعْتَقِبُهُ مِنَّا الْخَمْسَةُ ، وَالسِّتَّةُ وَالسَّبْعَةُ ، فَدَنَا عُقْبَةُ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ ، فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ ، ثُمَّ بَعَثَهُ ، فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ ، فَقَالَ : شَأْ لَعَنَكَ اللَّهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : مَنْ هَذَا اللاَّعِنُ بَعِيرَهُ ؟ قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : انْزِلْ عَنْهُ ، فَلاَ تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ ، لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ السَّاعَةِ فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ. (1)

فلا ينبغي للمسلم أن يدعو على أبنائه بل بالعكس إن عليك أن تعود لسانك الدعاء للأولاد، وهذا هو الذي ذكره الله تعالى في صفات عباد الرحمن، أنهم يقولون: ((رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا)) . فهم يدعون لأولادهم.

وكذلك فإنهم يبتعدون عن الاختلاط، فاختلاط النساء بالرجال شر قد حذر منه المصطفى الناصح الأمين - صلى الله عليه وسلم - من ذلك ، فعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ » . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ . قَالَ « الْحَمْوُ الْمَوْتُ » (2)

(1) - صحيح ابن حبان - (ج 13 / ص 52)(5742) وصحيح مسلم(7705) مطولا

(2) - صحيح البخارى(5232 ) -الحمو : أخو الزوج وما أشبهه من أقارب الزوج ابن العم ونحوه من غير المحارم

صِفاتُ البيتِ المسْلِمِ · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صِفاتُ البيتِ المسْلِمِص ١٢٦