تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما ما جاء عند أبي داود من حديث النعمان بن المنذر عن عطاء بن أبي رباح عن عائشة عليها رضوان الله تعالى (أنها سئلت عن النبي عليه الصلاة والسلام: هل رخص للمرأة أن تؤدي الصلاة على الراحلة؟ فقالت: لم يرخص النبي عليه الصلاة والسلام في هذا لا في حضر ولا في سفر)، ولعله محمول على المكتوبة, فإنه قد رواه البيهقي عليه رحمة الله تعالى من حديث محمد بن شعيب عن النعمان عن عطاء عن عائشة , قال محمد: المراد المكتوبة، أي: الصلاة هنا خاصة هي المكتوبة، والأصل أنه لا فرق بين المرأة والرجل في ذلك.

الانحراف عن القبلة يميناً ويساراً

ويستقبل القبلة، ولا حرج عليه أن ينحرف يميناً ويساراً عن القبلة إذا كان لا يراها، كأن يكون بعيداً عنها كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: (ما بين المشرق والمغرب قبلة)، ولا حرج عليه أن ينحرف يميناً ويساراً, ولا يشدد في هذا عند جماهير أهل العلم، ولا يشترط التصويب، فإن انحرف يساراً أو يميناً فلا حرج عليه. وعليه يعلم أن تكلف بعض الناس في هذا بالتصويب وإعادة الصلاة لأجل انحراف يسير، أو التكلف بهدم المساجد والمحاريب لانحرافها درجة يسيرة ونحو ذلك، والمسجد في أقاصي الدنيا ونحو هذا، أن هذا فيه تكلف لا يأتي به الشرع، والنبي عليه الصلاة والسلام قال لأهل المدينة: (ما بين المشرق والمغرب قبلة)، وهذا يدل على أن الأمر متسع. أما إذا كان يرى الكعبة، فإنه يجب التصويب بالاتفاق، ولا ينحرف يميناً ولا شمالاً، وذهب بعضهم إلى وجوب التصويب، وقول النبي عليه الصلاة والسلام: (ما بين المشرق والمغرب قبلة) يدل على عدم الوجوب, وأنه أوسع وأنه يصلي إلى جهتها.

من أحكام تكبيرة الإحرام

ثم يكبر ويقول: الله أكبر، ويرفع يديه، وهذه التكبيرة هي تكبيرة الإحرام، وتكبيرة الإحرام ركن بالاتفاق.

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلمص ٣٠