تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَقُول آخَرُونَ : بَلْ يُعَذِّب اللَّه نَاسًا مِنْ أَهْل التَّوْحِيد فِي النَّار بِذُنُوبِهِمْ , فَيَعْرِفهُمْ الْمُشْرِكُونَ فَيَقُولُونَ : مَا أَغْنَتْ عَنْكُمْ عِبَادَة رَبّكُمْ وَقَدْ أَلْقَاكُمْ فِي النَّار ؟ فَيَغْضَب لَهُمْ فَيُخْرِجهُمْ , فَيَقُول:﴿ رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴾

وعَنْ أَبِي الْعَالِيَة , فِي قَوْله : ﴿ رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴾ قَالَ : نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ يُخْرَجُونَ مِنْ النَّار .

وعَنْ قَتَادَة , قَوْله : ﴿ رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴾ وَذَلِكَ وَاَللَّه يَوْم الْقِيَامَة , وَدُّوا لَوْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُسْلِمِينَ .

وعَنْ اِبْن عَبَّاس ,قَالَ:مَا يَزَال اللَّه يُدْخِل الْجَنَّة وَيَشْفَع حَتَّى يَقُول : مَنْ كَانَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ فَلْيَدْخُلْ الْجَنَّة ! فَذَلِكَ حِين يَقُول :﴿ رُبَمَا يَوَدّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ﴾ (1)

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : " إِنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَدْخُلُونَ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ ، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُ اللَّاتِ وَالْعُزَّى : مَا أَغْنَى عَنْكُمْ قَوْلُكُمْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأَنْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ ؟ فَيَغْضَبُ اللَّهُ لَهُمْ ، فَيُخْرِجُهُمْ ( فَيَقْذِفُ بِهِمْ ) فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ ، فَيَبْرَءُونَ مِنْ حَرْقِهِمْ كَمَا يَبْرَأُ الْقَمَرُ مِنْ كُسُوفِهِ ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ : الْجَهَنَّمِيِّينَ " . فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَنَسُ ، سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ فَقَالَ أَنَسٌ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " . أَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ هَذَا . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ ، (2)

وعَنْ أَبِي رَوْقٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي طَرِيفٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ : ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمَيْنَ﴾ [الحجر] ؟ فَقَالَ : نَعَمْ سَمِعْتُهُ ، يَقُولُ : يُخْرِجُ اللَّهُ أُنَاسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يَأْخُذُ نِقْمَتَهُ مِنْهُمْ ، قَالَ : لَمَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ : أَلَيْسَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ فِي الدُّنْيَا أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ فَمَا لَكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ ، فَإِذَا سَمِعَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ

(1) - تفسير الطبري - (ج 16 / ص 18)(15878 -15889 ) وهي أسانيد تقوي بعضها البعض

(2) - مجمع الزوائد(18533 ) وَفِيهِ مَنْ لَمْ أَعْرِفْهُمْ .

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانية · الصفحة ٢١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفةُ النَّار في القرآن والسنَّة- ط ثانيةص ٢١٠