رَسُولَ اللَّهِ قَالَ « أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ » . قُلْنَ بَلَى . قَالَ « فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا ، أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ » . قُلْنَ بَلَى . قَالَ « فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا » (1) . الحازم : الضابط لأمره -اللب : العقل
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَضْحًى ، أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى ، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَقَامَ ، فَوَعَظَ النَّاسَ وَأَمَرَهُمْ بِالصَّدَقَةِ ، قَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، تَصَدَّقُوا ، ثُمَّ انْصَرَفَ ، فَمَرَّ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ تَصَدَّقْنَ ، فَإِنِّي أَرَاكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ ، فَقُلْنَ : وَلِمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ ، يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ، فَقُلْنَ لَهُ : مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ ؟ قُلْنَ : بَلَى ، قَالَ : فَذَاكَ نُقْصَانُ عَقْلِهَا ، أَوَ لَيْسَتْ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ؟ قُلْنَ : بَلَى ، قَالَ : فَذَاكَ نُقْصَانُ دِينِهَا" (2)
وعَنْ زَيْنَبَ قَالَتْ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَتْ : وَكَانَ عَبْدُ اللهِ رَجُلاً خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ ، فَقَالَتْ : سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتُجْزِئُ عَنِّي مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِي وَأَيْتَامٍ فِي حِجْرِي ؟ قَالَتْ : وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ ، فَقَالَ : لاَ بَلْ سَلِيهِ أَنْتِ ، قَالَتْ : فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا عَلَى الْبَابِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَاجَتُهَا حَاجَتِي اسْمُهَا زَيْنَبُ ، قَالَتْ : فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلاَلٌ ، فَقُلْتُ لَهُ : سَلْ لَنَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَتُجْزِئُ عَنَّا مِنَ الصَّدَقَةِ النَّفَقَةُ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِنَا ، قَالَتْ : فَدَخَلَ بِلاَلٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَى الْبَابِ زَيْنَبُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَيُّ الزَّيَانِبِ ؟ قَالَ : زَيْنَبُ امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ ، وَزَيْنَبُ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، تَسْأَلاَنِ عَنِ النَّفَقَةِ عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَأَيْتَامٍ فِي حُجُورِهِمَا أَيُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : نَعَمْ لَهُمَا أَجْرَانِ : أَجْرُ الْقَرَابَةِ ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ. (3)
(1) - صحيح البخارى(304 )
(2) - صحيح ابن حبان - (ج 13 / ص 54) (5744) صحيح
(3) - صحيح ابن حبان - (ج 10 / ص 58) (4248) حسن