بظهر البلدة أو المكان : على أطرافه -الإجار : السطح الذي ليس حواليه ما يرد الساقط عنه - العقوق : الاستخفاف بالوالدين وعصيانهما وترك الإحسان إليهما
وعَن يَزَيْدَ بْنِ حَيان التيمى، قَالَ: انطلقت أَنا وَحُسَيْنٌ بن سَبْرَةَ، وعُمَرَ بْنِ مُسلم، إلى زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَحَدَّثَنَاه زَيْدٌ فِى مَجْلِسِهِ ذلك قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَيَعْظُمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ الضِّرْسُ مِنْ أَضْرَاسِهِ كَأُحُدٍ. (1)
وهذا التعظيم لجسد الكافر ليزداد عذابه وآلامه ، يقول النووي في شرح مسلم في هذا الباب : "هَذَا كُلّه لِكَوْنِهِ أَبْلَغ فِي إِيلَامه ، وَكُلّ هَذَا مَقْدُور لِلَّهِ تَعَالَى يَجِب الْإِيمَان بِهِ لِإِخْبَارِ الصَّادِق بِهِ" (2)
وقال ابن كثير :" يخبر تعالى عما يعاقب به في نار جهنم من كفر بآياته وصد عن رسله، فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا [سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا] ﴾ الآية، أي ندخلهم نارا دخولا يحيط بجميع أجرامهم، وأجزائهم. ثم أخبر عن دوام عقوبتهم ونكالهم، فقال: ﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ﴾ قال [الأعمش، عن ابن عمر] إذا أحرقت جلودهم بدلوا جلودًا بيضا أمثال القراطيس. رواه ابن أبي حاتم. وقال يحيى بن يزيد الحضرمي إنه بلغه في قول الله: ﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ﴾ قال: يجعل للكافر مائة جلد، بين كل جلدين لون من العذاب. رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطنافسي، حدثنا حسين الجعفي، عن زائدة، عن هشام، عن الحسن قوله: ﴿ كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا] ﴾ الآية. قال: تنضجهم في اليوم سبعين ألف مرة. قال حسين: وزاد فيه فضيل عن هشام عن الحسن: كلما أنضجتهم فأكلت لحومهم قيل لهم: عودوا فعادوا.(صحيح مقطوع) (3)
ـــــــــــــــ
(1) - غاية المقصد فى زوائد المسند (5105 ) صحيح - وهو مرفوع، ولكن زيدا لم يصرح برفعه
(2) - شرح النووي على مسلم - (ج 9 / ص 232)
(3) - تفسير ابن كثير - (ج 2 / ص 337)