تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما المرأة فيجوز لها أن تحرم في ما شاءت من أسود أو أخضر أو غيرها مع الحذر من التشبه بالرجال في لباسهم .

4) بعد الفراغ من الغسل والتنظيف ولبس ثياب الإحرام ينوي بقلبه الدخول في النسك الذي يريده من حج أو عمرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" ، ويشرع له التلفظ بما نوى فإن كانت نيته العمرة قال ﴿ لبيك عمرةً ﴾ أو ﴿ اللهم لبيك عمرةً ﴾ ، وإن كانت نيته الحج قال ﴿ لبيك حجاً ﴾ أو ﴿ اللهم لبيك حجاً ﴾ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك ، والأفضل أن يكون التلفظ بذلك بعد استوائه على مركوبه من دابة أو سيارة أو غيرهما لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أهل بعد ما استوى على راحلته وانبعثت به من الميقات للسير . هذا هو الأصح من أقوال أهل العلم . ولا يشرع له التلفظ بما نوى إلا في الإحرام خاصة لوروده عن النبي صلى الله عليه وسلم . وأما الصلاة والطواف وغيرهما فينبغي له أن لا يتلفظ في شئ منها بالنية فلا يقول : نويت أن أصلي كذا وكذا ولا نويت أن أطوف كذا بل التلفظ بذلك من البدع المحدثة والجهر بذلك أقبح وأشد إثماً ولو كان التلفظ مشروعاً لبينه الرسول صلى الله عليه وسلم وأوضحه للأمة بفعله أو قوله ولسبق إليه السلف الصالح فلما لم ينقل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم علم أنه بدعة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" أخرجه مسلم في صحيحه .

صفة العمرة للإمام ابن باز يرحمه الله · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفة العمرة للإمام ابن باز يرحمه اللهص ١٣