تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و أخرج إسحاق من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام - رجل من حيه - قال : خلا علي بالزبير يوم الجمل فقال : أنشدك الله هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول و أنت لاوي يدي : لتقاتلنه و أنت ظالم له ثم لينتصرن عليك . قال : قد سمعت ، لا جرم لا أقاتلك . ذكره الحافظ في الفتح (13/60) و انظر المطالب العالية (4/301) .

و روى ابن عساكر في تاريخه (18/410) وابن كثير في البداية (7/242) أن الزبير رضي الله عنه لما عزم عل الرجوع إلى المدينة عرض له ابنه عبد الله فقال : مالك ؟ قال : ذكرّني علي حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم و إني راجع ، فقال له ابنه : و هل جئت للقتال ؟ إنما جئت تصلح بين الناس ، و يصلح الله هذا الأمر .

و بالفعل فإن موقف الزبير رضي الله عنه كان السعي في الإصلاح حتى آخر لحظة ، و هذا ما أخرجه الحاكم في المستدرك (3/366) من طريق أبي حرب بن أبي الأسود الديلي ، و فيه أن الزبير رضي الله عنه سعى في الصلح بين الناس و لكن لما قامت المعركة واختلف أمر الناس مضى الزبير و ترك القتال .

و هذا الفعل من الزبير رضي الله عنه هو الذي ينسجم مع مقصده الذي قدم البصرة من أجله ، لا كما تصوره بعض الروايات من أنه كان من المحرضين على القتال .

و أثناء انسحابه رضي الله عنه رآه ابن جرموز فتبعه فأدركه و هو نائم في القائلة ، بوادي السباع ، فهجم عليه فقتله رضي الله عنه ، ثم سلب سيفه و درعه . الفصل في الملل و النحل لابن حزم (4/239) . و قال ابن كثير أن هذا القول هو الأشهر . أنظر : البداية و النهاية (7/250) .

صدق النبأ في بيان حقيقة عبد الله بن سبأ · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صدق النبأ في بيان حقيقة عبد الله بن سبأص ٩٧