2 - الطبيعة الدفاعية للقتال ، حيث كان كل فريق يدافع عن نفسه ليس إلا .
3 - تحرج كل فريق من القتال لما يعلمون من عظم حرمة دم المسلم .
4 - قياساً بعدد شهداء المسلمين في معركة اليرموك - ثلاثة آلاف شهيد ، تاريخ الطبري (3/402) - و معركة القادسية - ثمانية آلاف و خمسمائة شهيد ، تاريخ الطبري (3/564) - و هي التي استمرت عدة أيام ، فإن العدد الحقيقي لقتلى معركة الجمل يعد ضئيلاً جداً . هذا مع الأخذ بالاعتبار شراسة تلك المعارك و حدتها لكونها من المعارك الفاصلة في تاريخ الأمم .
5 - أورد خليفة بن خياط في تاريخه (ص187-190) بياناً بأسماء من حفظ من قتلى يوم الجمل ، فكانوا قريباً من المائة . فلو فرضنا أن عددهم كان مائتين و ليس مائة ، فإن هذا يعني أن قتلى معركة الجمل لا يتجاوز المائتين . و هذا هو الراجح للأسباب و الحيثيات السابقة و الله أعلم بالصواب . أنظر حول هذا الموضوع كتاب : استشهاد عثمان و وقعة الجمل لخالد الغيث (ص214-215) .
و هذا العدد مصداق لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البزار عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لنسائه : ليت شعري أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تخرج فتنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها و عن يسارها قتلى كثير ، ثم تنجو بعد ما كادت . السلسلة الصحيحة (1/853 ) .
حال ابن سبأ و مصيره بعد هذه الأحداث .
تعددت الروايات في ذكر مصير عبد الله بن سبأ ، هل أحرق مع أصحابه ؟
أم أنه نفي مع من نفي إلى سباط في المدائن ؟
أقول : الراجح والله أعلم و هو الذي أعتقده ، أنه نفي إلى سباط ، و مات هناك ؛ و الأدلة على ذلك كثيرة جداً ، و هاك مختصرها :-
أولاً : الأدلة على كون علي أحرق جماعته ، دون ذكر لحرق ابن سبأ معهم :-