تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهولاء من شر ما سيقابل الإخوة مع المنافقين، لاشتراكهم في حالة واحدة؛ فالمنافق يحكمه مصلحته، والتنظيم البدعي كذلك، لا يوجد عندهم أي اهتمام بالأمة ولا بمستقبل الإسلام والمسلمين.

ومن العوامل الداخلية التي يجب معالجتها: وجود طوائف تنتمي للسنة، لها فقه جرى من قبل على خطاب المصلحة التي لا تراعي الشرع ومصلحة الدين؛ فهؤلاء في لحظة أزمة ما، وصراع حدي خطير سيخرجون على الناس بخطاب التخذيل والاستسلام، مع فقه أعوج مارسوه من قبل، ولهم تضلع فيه، وسيناصرهم في هذا مشايخ الضلال من أنصار الطواغيت، فمثل هؤلاء يجب عزلهم عن الأمة، ويجب تعريتهم بلا تردد، وهؤلاء سيستخدمون خطاب الطاغوت الجاهلي بأن المعركة هذه معركة ضد تنظيم، لا ضد الأمة، وسيستخدمون تصرفات الغلاة لخدمة خطابهم هذا، والواجب الحذر منهم، وعزل الحالة الجهادية عن حالة الغلاة الخوارج.

أما موضوع الروافض؛ فإن شأنهم العقدي والدعائي الكاذب قد بان وانكشف، لكن الخوف من تردد بعض طوائف المسلمين من مواجهتهم لوجود روابط خاصة بين هذه التنظيمات وبين الروافض ودولتهم وأحزابها المبثوثة هنا وهناك، والمراهنة أن شباب هذه التنظيمات ممن يعيشون واقع الأمة -وهم يعدون مفاصل هذه التنظيمات- على وعي بحقيقة الروافض، ولا أشك أنهم سينحازون لأمتهم وإخوانهم، وبالتالي يمكن أن نشهد تفتتًا لبعض التنظيمات إذا لم تحسم هذه الجماعات المترددة أمرها في مفاصلة الخبثاء الروافض.

الحالة القادمة سيشترك فيها العدو الخارجي من الغرب الكافر مع طوائف الردة، وستأتي جنود الدول الطاغوتية لستر الحملات التي يقودها بطرس الناسك والأعرج وغيرهما، لجعل المعركة ضد طوائف إسلامية لا ضد الإسلام نفسه، وفي هذا الحال؛ فلن يصمد للقتال ضد هذا المزيج إلا من بُني بناءً عقديًّا سليما: يؤمن بكفر طوائف الردة، ويحكم عليها بحكم الله، أما طوائف البدعة ممن يوالي هؤلاء المرتدين ويراهم أولياء أمر، بل يظن أن في حبالهم النجاة ولو إلى حين؛ فسيصبح عامل فساد وتهوين وإرجاف.

صدمة الثورات · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صدمة الثوراتص ٢