تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لذلك يجب على جميع المسلمين عالمهم و متعلّمهم أن يدعوا لله تعالى كل حسب طاقته وعلمه وأن لا يكون قللة تحصيلهم العلمي سبباً في عزوفهم عن الدعوة إلى الله تعالى فالرسول الأعظم يوصينا بالدعوة بتبليغ الناس ولو آية فهو القائل((بلِّغوا عني ولو آيةً...)) رواه بخاري. فالرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وهو معلم البشرية لم يأمر ولم يطلب أن يلم الداعي بكل أمور الدين بل يكفي أن يفهم آية واحدة من القرآن ويدعوا إليها الناس.

فقبيلة غفار قد أسلمت على يدي أبي ذر الغفاري الذي لم يتعلم من الرسول الأعظم سوى بضع آيات ولم يمكث معه إلا بضعة أيام....

لذلك يجب أن نمييز بين الفقيه والداعي والحافظ للقرآن والمحدث..... فلا يشترط في الداعي أن يكون فقيهاً او محدثا وإنما يشترط الاستقامة والتقوى والنية الحسنة ...

طبعاً من الأفضل أن يكون الداعي فقيهاً أو محدثاً أو.... ولكن ليس شرطاً واجباً .

فالمرأة الصالحة المقتنعة بالحجاب الشرعي تستطيع أن تدعوا النساء إلى الحجاب الشرعي رغم أنه قد تكون ذات إلمام ضعيف بالفقه... والرجل المحب لصلاة الجماعة يستطيع أن يدعو المسلمين إليها رغم أنه قد يكون ضعيفاً بعلم الحديث.... والله تعالى أعلم

2-يجب على الداعي الاستفادة من مكانته الاجتماعية أووضعه العائلي في الدعوة إلى الله .

فسيدنا سعد بن معاذ استفاد من كونه سيداً على قومه في الجاهلية فراح يستفيد من هذه الصفة في دعوة قومه لذلك يجب على الداعي الاستفادة من الظروف الاجتماعية المتاحة له بالشكل الأمثل بما يخدم دينه ودعوته...

سعد بن معاذ رضي الله عنه · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سعد بن معاذ رضي الله عنهص ٥