تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا السياق أروي لكم القصة التالية عن أحد الدعاة : كان لأحد الدعاة أختاً وكان هذا الداعي متعلق بأخته تعلقاً شديداً وكان دوماً يحاول أن يجعل منها داعية لله وكانت هذه الأخت تتميز بعنادها .....لذلك قال لي أنه دوماً عندما يبدأ بنصيحتها يبدأ أولاً بالكلام العاطفي كان يقول لها يا أختاه والله إنني لأحبك والله إنني لأخاف عليكي وأنت رائعة ... ثم يبدأ نصيحتها بالقول : لكن مع الصفات الإيجابية التي تمليكها يا أختاه هناك صفة سلبية انتبهي إليها وأحياناًً يوبخها .... ومع زمن علمت الأخت الأسلوب الدعوي لأخيها فأصبح كلما يقول كلام عاطفي معها تعلم أن بعد هذا الكلام هناك نصيحة وبفضل الله تحولت هذه الأخت بعد سنتين أو أقل إلى داعية تدعو إلى الله وتشد عضد أخيها وتوفر له ملجأً عاطفياً وروحيا بإذن الله

ونفهم من قوله لرسول الله ((.... أمرتَنا ففعلنا أمرَك...)) ما يلي:

سعد بن معاذ رضي الله عنه كان شديد الحذر في عدم إشعال نار الحمية في نفوس الخزرج وجعل آثار الجاهلية في حدها الأدنى لأنه كان كما نعلم أنه كانت هناك حروب طاحنة بين الأوس والخزرج قبيل الإسلام فلو قال سعد رضي الله عنه بدلاً من قوله السابق ((... وإن كان من الخزرج لقتلناه...)) لثارت نار الجاهلية في نفوس الخزرج وظنوا بقوله انه يريد أن يثأر منهم وأن ينتقم .... ولكنه بفطنته الذكية عرف ذلك وجعل هذا الأمر بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا واضح بقوله

سعد بن معاذ رضي الله عنه · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سعد بن معاذ رضي الله عنهص ٢٨