تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…فإذا تقرر ذلك عرفت أن حكم الأحاديث التي في كتاب ابن خزيمة وفي كتاب ابن حبان – صلاحية الاحتجاج بها لكونها دائرة بين الصحيح والحسن – ثم استثنى ابن حجر فقال -: ما لم يظهر في بعضها علة قادحة. وأما أن يكون مراد من يسميها صحيحة أنها جمعت الشروط المذكورة في حد الصحيح، فلا، والله أعلم". انتهى كلام ابن حجر.

…ويقول الحافظ ابن كثير في "مختصر علوم الحديث":

…"وقد التزم ابن خزيمة وابن حبان الصحة، وهما خير من المستدرك بكثير، وأنظف أسانيد ومتوناً، وعلى كل حال فلابد من النظر للتمييز، وكم في كتاب ابن خزيمة أيضاً من حديث محكوم منه بصحته، وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن"أهـ.

…نستفيد مما تقدم أن الأحاديث التي في صحيح ابن خزيمة أحسن حالاً من الأحاديث فيما عداه سوى الصحيحين؛ لكن لا يصل إلى درجة الصحيحين بحيث يمكن القول: بأن كل ما فيه صحيح، بل فيه الصحيح، والحسن، والضعيف أيضاً، وهذا يتضح لمن سبر الكتاب، لكن نسبة الضعيف به ضئيلة جداً إذا ما قورنت بالصحيح والحسن.

خلاصة ما سبق:

…وجملة القول: أنه لا يسلم لكل ما في صحيح ابن خزيمة بالصحة بل لابد من النظر في أحاديثه لتمييزها كما قال ابن كثير، ولا يكتفي الحكم على الحديث بالصحة لكونه معزواً إلى صحيح ابن خزيمة.

…قال الدكتور محمد مصطفى الأعظمى – وهو الذي حقق صحيح ابن خزيمة – قال في مقدمة تحقيقه لهذا الصحيح ما نصه:

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ٩١