تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…وكذلك "صحيح ابن خزيمة" اسم كتابه الحقيقي هو: "مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم".

…فواضح من هذا العنوان أن هذا الكتاب مختصر من كتاب آخر وهذا هو الواقع، فإن ابن خزيمة – رحمه الله – اختصر هذا الصحيح من كتاب اسمه المسند الكبير.

ذكر بعض الأمثلة على ذلك:

…وقد أشار ابن خزيمة إلى ذلك الأختصار عدة مرات في ثنايا كتابه هذا وفي غيره، فمن ذلك قوله في المقدمة(1): "كتاب الوضوء مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم".

…ويقول في كتاب التوحيد(2): "قد أمليت طرق هذا الخبر في كتاب المختصر من كتاب الصلاة".

…وأشار إلى المسند الكبير في كتاب التوحيد فقال: "خرجته بطوله في كتاب الصدقات من كتاب الكبير".

…بل ذكر هذا "المسند الكبير" في الصحيح(3) نفسه عدة مرات، فقال: "وسأبين هذه المسئلة بتمامها في كتاب الصلاة في "المسند الكبير" لا المختصر".

…ويقول(4): "قد خرجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصلاة من الكتاب الكبير".

ذكر طريقته في اختصار الأحاديث:

…ويتضح من طريقة ابن خزيمة – رحمه الله – في سياقه للأحاديث اختصاره للأحاديث، وبخاصة الأحاديث الطويلة، وهذا يدل على أنه أراد الاختصار في كتابه هذا ولم يرد التطويل، فنجده يقتصر على موضع الشاهد، ثم يقول: "وذكر الحديث"، فلا يتم الحديث.

مثال ذلك:

…مثل ما جاء في المجلد الأول ص79 حينما قال: "ثم أخذ بيمينه – يعني الماء – وصك بها وجهه ... وذكر الحديث".

(1) انظر: مقدمة "صحيح ابن خزيمة" ص(3).

(2) انظر: "صحيح ابن خزيمة" ص(227).

(3) انظر: "صحيح ابن خزيمة" (1/200).

(4) المصدر السابق (1/312).

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ٨٥