تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلي بن أبي جعفر الطحاوي ، وليس هو الطحاوي صاحب "شرح معاني الآثار" .

وأبو بكر أحمد بن محمد بن المهندس .

وغير هؤلاء أيضاً قد رووا السنن عن النسائي .

إطلاق لفظ الصحة على سنن النسائي :

…ولأهمية سنن السنائي وإعجاب العلماء بها نجد أن هناك من أطلق عليها الصحة ، فسماها باسم " الصحيح " ، من هؤلاء – كما قيل – أبو عبد الله بن منده ، وابن السكن ، وأبو علي النيسابوري ، والدار قطني ، وابن عدي ، والخطب البغدادي .

…ولكن هذا يحتاج أولاً التثبيت من إطلاق العلماء لفظ الصحة على سنن النسائي ، فإن صح عنهم أو عن بعضهم أنه أطلق الصحة عليه ، فلعله يعني ما أخرجه من المقدار الكبير من الحديث الصحيح ، مع تنبيه على الحديث الضعيف .

…وأما أن يكون جميع ما في سنن النسائي كله صحيح ، فهذا ليس بصحيح كما سوف أبين إن شاء الله .

ثناء العلماء على كتابه السنن :

…من العبارات التي يمكن أن تفيدنا في معرفة مكانة سنن النسائي قول ابن الرشيد : "كتاب النسائي أبدع الكتب المصنفة للسنن تصنيفاً وأحسنها ترصيفاً " .

…ويقول عبد الرحيم المكي الذي هو أحد شيوخ ابن الأحمر الذي هو أحد رواة السنن ، يقول عن سنن النسائي : " إنه أشرف المصنفات كلها ، وما وضع في الإسلام مثله" ، وهذه العبارة قد يكون فيها شيء من المبالغة ، ولكنها جاءت من قبيل إعجابهم بسنن النسائي ، وإلا فالصحيحان أحسن مكانة منه .

تشدده في الجرح والتعديل :

…وقد عرف النسائي بتشدده في الجرح ، وهذا التشدد أفاده في انتقاء الأحاديث في سننه الكبرى ؛ أي أنه ليس كالترمذي الذي خرج أحاديث انتقدت عليه ، وخرج عن بعض الرواة الذين تسمح في الإخراج لهم ، بل إن النسائي عرف بالتشدد في الجرح .

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ١٨٣