تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…ثم إننا إذا أردنا أن نتأمل هذا التقسيم على وجه الإجمال لأن كتابه أسمه التقاسيم والأنواع ، هكذا يوردونه مختصراً ، وأما هو فسماه : " المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع ..." ، فما هي هذه الأقسام ؟ وما هي هذه الأنواع ؟ وكما سبق أنها مشوبة بناحية كلامية ، مع ناحية فقهية أصولية جعلت ابن حبان يؤلف كتابه على هذا النمط .

…رأى – رحمه الله – أن السنن تنقسم إلى خمسة أقسام :

القسم الأول : الأوامر التي أمر الله عباده بها .

القسم الثاني : النواهي التي نهى الله عباده عنها .

والقسم الثالث : الأخبار أي : إخباره – جل وعلا – وعما احتيج إلى معرفته .

والقسم الرابع : الإباحات التي أبيح ارتكابها .

والقسم الخامس : أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي انفرد بفعلها ، يعني عن سائر الأمة .

…وجد أن السنن لا تخرج عن هذا الأقسام خمسة أقسام ، ثم جعل تحت كل قسم عدة أنواع ، فبالنسبة للأوامر التي أمر الله عباده بها جعل تحتها مائة وعشرة أنواع يعني " مثل الأبواب" ، وتحت كل نوع يورد عدداً من الأحاديث .

…وكذلك النواهي التي نهى الله عباده عنها جعل تحته مائة وعشرة أنواع .

…أما الأخبار أي " إخباره جل وعلا عما احتياج إلى معرفته " فجعل تحته ثمانين نوعاً.

…أما الأخبار أي " إخباره جعل وعلا عما احتيج إلى معرفته " فجعل تحته ثمانين نوعاً .

…وأما الإباحات وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل تحت كل قسم منهما خمسين نوعاً .

…يبلغ مجموع هذه الأنواع برمتها أربعمائة نوع ، فهل يا ترى قصد ابن حبان الحصر ؟ يقول : لا ، لو أردنا المزيد لأتينا بالمزيد ، ولكنه وجد أن هذه الأربعمائة تكفي وأن ما عداها يعتبر من التكلف ، وإلا لو تكلف لاستطاع أن يأتي بالمزيد من هذه الأنواع التي ذكرها .

مناهج المحدثين (كامل) · الصفحة ١٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مناهج المحدثين (كامل)ص ١٢٦