أبي بكر، وابنه الكامل محمد، فساروا إلى البر الغربي، ثم أقلعوا إلى عكا (١).
وودعهم جمال الدين يحيى بن مطروح بأبيات، يسخر فيها من ملكهم لويس التاسع، يقول فيها:
قُلْ للفرنسيس إذا جِئْتَه … مقالَ نُصْح من قؤول فصيح
أجرك الله على ما جرى … مِنْ قَتْلِ عُبَّادِ يسوع المسيح
أتيتَ مِصْرًا تبتغي مُلْكَها … تحسبُ أَنَّ الزَّمْرَ يا طبل ريح
فساقك الحَيْنُ إِلى أَدْهَم … ضاق به عن ناظريك الفسيح (٢)
وكل أصحابكَ أوْدَعْتَهمُ … بحُسْن تدبيرك بطن الضريح
ألهمكَ اللهُ إلى مِثْلِها … لعلَّ عيسى منكم يستريح
وقُلْ لهم إن أزمعوا عودة … لأخذ ثأر أو لفِعْلٍ قبيح
دار ابن لقمان على حالها … والقيد باق والطواشي صبيح (٣)
(١) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦٣).
(٢) الحين: الهلاك، والأدهم: القيد. ينظر: «لسان العرب» (حين، دهم).
(٣) السلوك (ج ١/ ق ٢/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، وينظر: «مفرج الكروب» (٦/ ١٢٥ - ١٢٦).