…6- عدم المبالاة ، أو إظهار التعجب والاهتمام عند سماع الإشاعة من أطراف أخرى ، والتشكيك في صحتها ، فهذا بحد ذاته يخفف وطأة ناقلي الإشاعة ، ويجعلهم يراجعون أنفسهم قبل بث تلك الإشاعة .
…وليعلم أن الإعراض عن الإشاعة وعدم الاكتراث بها سبب رئيس في إخماد الإشاعة ، (( إذ الإعراض عن القول المطَّرح أحرى لإماتته وإخماد ذكره قائله ، وأجدر أن لا يكون ذلك تنبيهًا للجُهال عليه )) (206) .
…7- عدم الاستماع بالمرة إلى ما يقوله الكذابون والمنافقون والمغتابون ، وأصحاب القلوب المريضة ، وعدم الرضى بذلك ، كما هو منهج السلف - رحمهم الله - .
…وإن الفتنة إذا وقعت عجز العقلاء فيها عن دفع السفهاء ، فصار الأكابر عاجزين عن إطفاء الفتنة ، وكف أهلها ، وهذا شأن الفتن ، إذا وقعت لم يسلم من التلوث بها إلا من عصمه الله - تعالى - (207) .
…8- أن يحاول الرد على الإشاعة في الصحف وماشاكلها إذا كانت الإشاعة ناشئة من الصحف ، أو أنها بلغت بين الناس أسرع وسيلة للقضاء عليها ، وإخماد ذكرها ، وإن لم يخمد ذكرها بالكلية فعلى الأقل إزالة القناعة التامة بها من أذهان الناس (208) .
…9- أن يسارع من تُنقل إليه الإشاعة إلى استشارة أهل العلم والفضل في أمر هذه الإشاعة ، وعليه أن يأخذ بمشورتهم ، فإنهم أدرى بالمصلحة ، بحكم علمهم وتجربتهم ، بل قد بيّن الله - تعالى - في محكم التنزيل أن هذا المسلك هو المنهج السليم في مثل هذا .
…قال تعالى : ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً ( (209) .
…يقول الشيخ عبدالرحمن بن سعدي (210) - رحمه الله - تعليقًا على هذه الآية الكريمة :