تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…وبعد أن عرفنا أعداءنا ، وتبينت لنا طرقهم الماكرة ، ووسائلهم الخبيثة لفتنة المسلمين عن دينهم ، فإن مقاومتهم هي الحل الوحيد لكف شرهم ، ويمكنني أن أوجز طرق مقاومتهم في الأمور التالية :

…1- الاعتناء الشديد بأمر الجهاد في سبيل الله - تعالى - وإعداد العُدة الكافية لملاقاة الأعداء عملاً بقوله تعالى : ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ... ( (194) ، وذلك أن روح الجهاد متى ما سادت أي مجتمع إسلامي أدى ذلك إلى حماية وجوده ، وتعزيز وحدته ، وضمان ديمومته العقائدية ، وإبداعه الحضاري ، واتساع ميادين نشاطه في العالم ، وحيثما افتقدت هذه الروح الجهادية وطمس عليها في مجتمع آخر فإنه يفقد وجوده ، وتتمزق وحدته ، وتتباطأ اندفاعيته العقائدية ، ويتسلط أعداؤه عليه ، وتضمحل منجزاته الحضارية ، ويتقلص دوره في العالم ، ويؤول أمره إلى التدهور والسقوط ، وإن تاريخنا المعاصر ليقدم لنا عشرات الأمثلة التطبيقية على صدق هذه المعادلة ، ولقد كان أبو بكر ( واضح الرؤية عندما قال مخاطبًا منتخبيه : (( إنه ما ترك قوم الجهاد قط إلا عمهم الله - تعالى - بالبلاء )) (195) .

…2- محاولة الدراسة العميقة لمؤامرات الأعداء ، وخططهم لاحتلال البلاد الإسلامية ، أو إضعافها ، ثم إصدار الأوامر الجادة التي تنفذ فورًا لمقابلة الهجمات الصليبية والصهيونية الموجهة لبلاد المسلمين .

…3- تمكين العلماء الربانيين ، من فضح مخططات هؤلاء الأعداء ، وكشف ألاعيبهم ومؤامراتهم .

…4- الاهتمام الكبير بإنشاء هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لمقاومة الإفساد والمفسدين ، والضرب بيد من حديد على يد كل من تسول له نفسه العبث ، والفساد .

…5- إيجاد الدراسات الإسلامية القوية ، والبحوث العميقة التي تكشف ألاعيب هؤلاء الأعداء ، وتحذر منهم .

سبل النجاة من الفتنة · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سبل النجاة من الفتنةص ٤٤