تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…ولم يكتف ابن سبأ ( الخبيث ) بهذا القدر من محاولة هدم الخلافة ، وإثارة النزاع بين المؤمنين ، بل أصبح يتابع الحلقات التي بدأها بمقتل عثمان ( فصار يصير الخلاف بين الصحابة كلما تقاربوا ، وأوشكوا على الاتفاق واجتماع الكلمة (185) .

…وهكذا أنجز ابن سبأ هذه الإنجازات الضخمة من أعمال الهدم والإفساد في سنوات قلائل ، وكان العامل الأول في نجاحه هو تستره بالنفاق ، إضافة إلى غفلة المسلمين عن أعدائهم من المنافقين ، وضعف تلك الحواجز الواقية التي تحول بين المؤمنين ، وتسرب مثل هذه السموم إلى مجتمعهم .

* * *

العلمانيون والحداثيون

…ولا يمكنني هنا وأنا أتحدث عن الحذر من المنافقين أن أغفل الحديث عن ذنب من أذنابهم الخبيثة الفاجرة ، هي طائفة العلمنة والحداثة (186) ، واللتان تسيران جنبًا إلى جنب ، وفي خط واحد لمحاربة الإسلام !

…* إن من يتأمل أفعال هؤلاء يجد حرصهم الدؤوب على وضع المناهج التعليمية الفاسدة التي تدفع المسلمين دفعًا في تيار التغريب الذي تنصهر فيه شخصيتهم ، ويؤدي بهم إلى الضياع ، وإن تعلموا من العلم بعض القشور ، وذلك بدلاً من المناهج الدينية الصالحة التي كانت تعلم الناس أن الإسلام هو الأصل في حياة المسلمين ، وأنه من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون .

…* تأمل أفعالهم تجد حرصهم على نشر الخمر ، والتعالن بها ، حتى أعطيت لهم التصاريح الرسمية لفتح حانات الخمر ، وكتب عليها مشروبات روحية ، على نفس الطريقة التي أصبح الاحتلال بها استعمارًا ، واللادينية علمانية (187) .

…* تأمل أفعالهم تجد تعظيم الملحدين ، والزنادقة ، وتمجيدهم ، ورفع مكانتهم رغم فحشهم وفسادهم (188) .

…* تأمل أفعالهم تجد حرصهم على نشر الفاحشة ، وإغراء المرأة بخلع حجابها ، وخروجها بعد ذلك سافرة كاسية عارية ، فضلاً عن تجريدها من حيائها الفطري على الشواطئ التي تختلط فيها كتل اللحم العريان (189) .

سبل النجاة من الفتنة · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سبل النجاة من الفتنةص ٤٢