تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعتقدون أن حق الله على عباده أن يعبدون ولا يشركوا به شيئاً ، وأن معنى لا إله إلا الله لا معبود بحق إلا الله تعالى وأن أركانها النفي والإثبات وإن شروطها ثمانية : العلم المنافي للجهل والإخلاص المنافي للشرك واليقين المنافي للريب والمحبة المنفية للرد والانقياد المنافي لترك العمل والكفر بالطاغوت المنافي للإيمان به والطاغوت هو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع ، ويقولون : إن العمل لا يكون مقبولاً إلا بالإخلاص والمتابعة ، وأن الجامع لنواقضها عشر : الشرك الأكبر ، والسحر ، واتخاذ الوسائط ليدعوهم من دون الله في تفريج الكربات وإغاثة اللهفات ، والاستهزاء بشيء مما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وعدم تكفير المشركين أو الشك في كفرهم ، وموالاة الكفار ومحبتهم ومعاونتهم على المؤمنين ، والإعراض عن الشريعة فلا يتعلمها ولا يعمل بها ، واعتقاد أن أحداً في وسعه الخروج عن هذه الشريعة ، واعتقاد أن العبادة كلها حق صرف محض لله تعالى لا تصرف لا لملك مقر ولا نبي مرسل ولا لولي صالح فضلاً عن صرف شيء منها لشجر أو حجر أو قبر ونحوها ، فالدعاء والذبح والخوف والاستعانة والاستعاذة والاستغاثة والنذر والحلف والرجاء والتوكل والمحبة وسائر العبادة لا تصرف إلا لله وإن صرفها لغيره شرك أكبر على تفصيل في بعضها ، ويعتقدون أن التوحيد الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب هو توحيد الألوهية وأما توحيد الربوبية فإنه يذكر استدلالاً به عليه لا لتقريره إذ هو متقرر في الفطرة ولا يعرف عن أحد أنه أنكره باطناً وإن أنكره بعض الخلق ظاهراً وأن الإقرار به وحده لا يكفي للحكم بالإسلام وأنه مستلزم لتوحيد الألوهية وهذا يتضمن توحيد الربوبية وأن أصل دين الأنبياء واحد وشرائعهم مختلفة ، ويقولون إن نسبة الحوادث إلى النوء لا تخلوا إن كانت نسبة إحداث وإيجاد فهو الشرك الأكبر وإن كانت نسبة سبب فهو الشرك الأصغر وإن كانت نسبة

سبيل الرشاد في توضيح الاعتقاد · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سبيل الرشاد في توضيح الاعتقادص ٨