ولأهمية الجمع بين العمل و العلم نجد الصحابة _رضوان الله عليهم_ تعلموا القرآن ومعانيه والعمل به
قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن (1)
وعلى ذلك سار التابعون الذين تلقوا عن الصحابة_رضوان الله عليهم_فعن أبي عبدالرحمن السلمي قال: كنا إذا تعلمنا عشر آيات من القرآن لم نتعلم العشر التي بعدها حتى نعرف حلالها وحرامها وأمرها ونهيها (2)
وكان السلف ينبهون إلى أهمية العمل بالعلم فمن ذلك قول عبد الله بن مسعود_رضي الله عنه: "ليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية" (3)
وقال_رضي الله عنه: ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه , وويل لمن يعلم ثم لا يعمل سبع مرات" (4)
وقال مسروق_رحمه الله: كفي بالمرء علما أن يخشى الله (5)
وقال الحسن البصري_رحمه الله: "أنزل القرآن ليعمل به فاتخذوا تلاوته عملا" (6)
(1) () تفسير الطبري 1/ 80 حققه محمود شاكر , خرج أحاديثه أحمد شاكر , دار المعارف قال أحمد شاكر: هذا اسناد صحيح وهو موقوف على ابن مسعود ولكنه مرفوع معنى ص 50 دار الفضيلة , ط 3 , 1420 هـ ,1999 م , الرياض , هدى الفرقان في علوم القرآن , د. غازي عناية 1/ 237
(2) () الجامع لاحكام القرآن , القرطبي م 1 ج 1/ 39
(3) () حلية الأولياء , أبو نعسم الأصبهاني 1/ 131 , دار الكتاب العربي , بيروت , ط 3 , 1400 هـ
(4) () المصدر السابق 1/ 131
(5) () المصدر السابق 2/ 95
(6) () مفتاح دار السعادة , ابن القيم 1/ 290 , مؤسسة الأندلس