تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نجد أن محمدا - صلى الله عليه وسلم - ظل هو الرجل الزاهد في الدنيا المتواضع الجانب العظيم الخلق وكان من كلامه – صلوات الله وسلامه عليه " مالي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها" (1)

ومن كلامه - صلى الله عليه وسلم - " ما أحب أنه [يعني جبل أحد] تحول لي ذهبا يمكث عندي منه دينار فوق ثلاث إلا دينار أرصده لدين" (2)

وذكر عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ما أصاب الناس من الدنيا فقال: "لقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلا (3) يملأ به بطنه" (4)

إن الذي يتهم محمدا - صلى الله عليه وسلم - بالكذب أجدر أن ترد التهمة عليه فيقال له: أنت الكاذب لأنك تكذب من تعلم صدقه.

قال الله تعالى:" فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُوْنَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِيْنَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُوْنَ" (5)

ومن دلائل صدقه ما أظهره الله تعالى على يديه من المعجزات وسأختار بإذن الله تعالى بعض هذه المعجزات الواردة بطرق صحيحة.

(1) () رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ح 2377 , كتاب الزهد , دار إحياء التراث , بيروت

(2) () أخرجه البخاري ح 2258 , كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس , باب أداء الدين

(3) () الدقل: أردأ التمر [معجم مختار الصحاح ’ محمد الرازي ص 138 , ضبط وشرح: د. محمد طريفي , دار صادر ط 1 , 1429, بيروت]

(4) () أخرجه مسلم في صحيحه 8/ 220 , كتاب الزهد والرقائق ,باب حدثنا قتيبة بن سعيد ح 7652

(5) () سورة الأنعام آية 33

سباق نحو الله · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سباق نحو اللهص ٤١