تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن الأمر قد اشتد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى استشار علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد في فراق أهله وغير ذلك مما مر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذه المحنة

وكذا عائشة – رضي الله عنها - فإنها حين علمت بكت تلك الليلة التي علمت فيها حتى أصبحت لا يرقأ (1) لها دمع ولا تكتحل عينها بنوم وكما تقول عائشة - رضي الله عنه - " وأبواي يظنان أن البكاء فالق كبدي"

فنزل فرج الله عز وجل ببراءتها بآيات يتلين إلى آخر الدهر (2)

وكذا قصة جريج عندما اتهمته البغي بأنه زنى بها وأن الرضيع الذي ولدته ابن له

"فأتوه فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه فقال: ما شأنكم؟ قالوا: زنيت بهذه البغي فولدت منك قال: أين الصبي؟ فجاؤا به فقال: دعوني حتى أصلي فصلى فلما انصرف أتى الصبي فطعن في بطنه وقال: يا غلام من أبوك؟ قال: فلان الراعي" (3) وهكذا فرج الله تعالى لعبده وأظهر براءته بحمده ومنته بكرامة خارقة للعادة

وهذا أبو مسلم الخولاني – رحمه الله - من التابعين يلقى في النار فيجدونه قائما يصلي (4)

وفي غزوة ذات السلاسل كان الماء في أيدي الفرس وشكى المسلمون ذلك إلى قائدهم فأتى فرج الله وكرامته فقد أرسل الله سحابة أمطرت المسلمين وكونت عندهم غدرانا

(1) () لا يرقأ: لا ينقطع [فتح الباري , ابن حجر 1/ 124]

(2) () انظر كامل القصة في صحيح البخاري المطبوع مع فتح الباري 7/ 431 - 435 كتاب المغازي باب 34 حديث الأفك حديث رقم 4141

(3) () صحيح مسلم 8/ 4 , ح 6673 , كتاب البر والصلة والأدب , باب تقديم بر الوالدين على التطوع

(4) () قطر الولي على حديث الولي , الشوكاني ص 253

سباق نحو الله · الصفحة ١٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سباق نحو اللهص ١٤٣