وبعض الناس يتصور أنه عندما يربح الآخرة فهو يخسر الدنيا وما علم المسكين أن القرب من الله -عز وجل- يجلب له صلاح الدارين وربح الحياتين قال الله تعالى: "من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة" (1)
فالعبادات التي فرضها الله -عز وجل- سبب لتزكية النفس وسمو الروح وما أعظم ما يجد فيها العبد من الطمأنينة والراحة
والمحرمات التي منع من مقارفتها إنما صان بتحريمها عقله وخلقه ونفسه وماله وعرضه ونسله (2)
ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما"يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ" (3)
ثمرات الربانية
وهذه بعض المكاسب والفوائد التي يحصلها الرباني من خير الدنيا والآخرة وهي ثمار في غاية الأهمية:
1 - محبة الله عز وجل للرباني
(1) () سورة النساء , آية 134
(2) () الإيمان والحياة , د. يوسف القرضاوي ص 4 , مكتبة وهبة , ط 5 ,1397 هآ ,1977 م , القاهرة
(3) () سورة الأعراف آية 157