تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الملحد إذا أنكر الله عز وجل مضطر لأن يقول إن الأشياء التي نراها إما:

1 - أنها جاءت من العدم المحض

2 - أو أنها هي التي خلقت نفسها

والعقل يقول: يستحيل أن يأتي الشئ من اللاشئ أو من العدم لأن العدم عاجز عن إيجاد نفسه فهو عن إيجاد غيره من باب أولى.

كما يقول العقل: باستحالة خلق الشئ نفسه.

كيف يخلق الشئ نفسه؟

إنه لكي يَخْلقُ لابد أن يكون موجودا , ولكن إذا كان موجودا فقد خُلق وانتهي.

ولكي يُخْلَق لابد ان يكون غير موجود , وإذا كان غير موجود فكيف يقوم بعلمية الخلق.

فعبارة "خَلَقَ الشئُ نفسَه " هي إذا عبارة متناقضة؛ تفترض وجود الشئ وعدمه في الوقت نفسه.

قال تعالى في تقرير هذا الدليل العقلي: (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) (1)

قال الإمام ابن كثير_رحمه الله تعالى: (أي أوجدوا من غير موجد , أم هم أوجدوا أنفسهم؟ لا هذا ولا ذاك بل الله هو الذي خلقهم وأنشأهم بعد أن لم يكونوا شيئا) (2)

(1) () سورة الطور آية 35

(2) () مختصر تفسير ابن كثير , اختصار وتحقيق: محمد الصابوني 3/ 393 , دار القرآن الكريم , ط 4 , 1401 هـ , بيروت

سباق نحو الله · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سباق نحو اللهص ١١