تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا أصبحوا فذكروا الله مادوا (1) كما يميد الشجر في يوم الريح وهملت أعينهم حتى تنبل ثيابهم" (2)

وقال عبد الله بن عمر-رضي الله عنهما: الإيمان في قلوب الصحابة أعظم من الجبال (3)

إن الناظر في حال الصحابة -رضوان الله عليهم- يجد فيهم الحرص على الطاعات واجتناب المعاصي والموبقات وترسم طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهم أعمق الناس علما يقينا وأقلهم تكلفا وأحسنهم عملا كانوا يعملون الأعمال العظيمة ومع ذلك فهم مشفقون خائفون فهم من أحذر الناس من بطلان أعمالهم مع علوها وشموخها , كانوا أعظم الناس إخلاصا ومع ذلك أخوفهم من النفاق والرياء , هانت عليهم أنفسهم وأموالهم وعشيرتهم واستطابوا المكاره لأجل الله عز وجل , كانوا أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا , آثروا الآخرة على الدنيا وزخارفها ....

إن من يقرأ في سيرهم – رضوان الله عليهم – أو في سير من تبعهم بإحسان يجد بإذن الله تعالى منهلا عذبا في الاقتداء يقوي إيمانه ويرسخ ربانيته ويجلو قلبه ويحفز همته للعلم النافع والعمل الصالح.

(1) () ماد: تحرك ومال [لسان العرب لابن منظور 13/ 230]

(2) () البداية والنهاية 8/ 6

(3) () حلية الأولياء , أبو نعيم الأصبهاني 1/ 311 دار الكتاب العربي , ط 3 , 1400 هـ , بيروت

سباق نحو الله · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سباق نحو اللهص ١٠٩