تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد الصعودَ

الى جبل بالبراعمِ يَعْلو

أريد التنفسَ من جمرةٍ

تغسلين يديك بها

كلّما صرتُ أبعدْ

أحبك..........

أعرف أني أحوك صداكِ

وأعرف أن احتضانكِ

بين شفاهي طوالَ المساءِ

سرابُ هوىً يتجددْ

((

تأنيث الغياب

سوف ألقاكِ اذاً بعد غيابِ!

سوف نبكي هذه المرةَ

قبلَ القبلةِ الأولى

وقبلَ النهرِ

كم أحتاجُ ماءً لغديرٍ

كان مسجوناً بأحداقِ السرابِ

سوف نبكي هذه المرةَ

للناي الذي خبّأ ألحانه فينا

نبضهُ يثقل ميزانَ رؤانا

أطفئي الصحوةَ

ما أنبلَ دمعَ النايِ

اذْ تشتعلُ العينان بالحزنِ

وما أجملَ هذا الحزنَ

اذ ترتعشُ الكفّان بالشوقِ

وما أقتل هذا الشوقَ

اذ يسقْط ظمآنَ على عريِ القبابِ

اشْعِلُ الشمعَ

أرى القلب فَرَاشاً

ينقل الأقمارَ من كهفٍ قديمٍ

لجبالٍ بيننا

كم هوّةً وحشيةً

أحتاجُ أن أردمَ؟

كم غابةَ شوكٍ؟

كم بحيراتِ جليدٍ؟

كم سلالاتِ وحوشٍ

سوف نلقى

حين نجّاذبُ كالبرقِ

من الغيمِ

الى شِقِّ ترابِ!

كم من الجدرانِ

أحتاجُ لأبقى بنباتاتي

بعيداً عن سياجِ

الجمرِ

والماءِ

بأعضائكِ؟

كم سهماً من الآلامِ

أحتاجُ لكي أثقبَ هذا الجسدّ الطائرَ في غيمِكِ

كم ذاتاً تريد الذاتُ

حتى لاترى ذاتكِ؟

كم موتاً يريدُ القلبُ....؟

أسدلتُ دمائي

اعبري الشارعَ

لن يَلْمحَ طينٌ

وجهّكٍ- الينبوعَ

مزموماً بأعشابِ العذابِ

حاضرٌ أو غائبٌ

مبتعدٌ مقتربٌ لافرقَ

كفّي تحملُ الشمسَ إزاراً

لعروسِ من غروبٍ

ويداها

تكتبُ السيرةَ من أوَّلها:

حبٌّ بحجمِ الكونِ

تفاحُ مسرّاتٍ

ومنديلُ وداعٍ

سهرتْ عيناك كلّ الليلِ

حتّى ترسمَ الدّمعَ كألوانِ الفراشاتِ

دعيني أشعل الشّمعَ على صدركِ

والوردَ على ثديكِ

والريحانَ في ساقيكِ

والأجراسَ في كلِّ صفيرِ بين أقدامكِ

اذ تبتعدينْ

بجذورٍ ضارباتٍ في ينابيع انتظارٍ

أبدأ الرحلةَ من عامٍ لعامٍ

صوب أفلاككِ

قلبي المطرقُ الرأسِ

سيمتدُّ سماءً

كلّما هجيّتِ حرفاً من كتابي

((

سيّان

أمسكي الأرض بكفَّيكِ

صباح الجنة مساء الحب · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صباح الجنة مساء الحبص ١٤