بل لو نقر العاقل على ما فيه من الإخبار بقصص الماضين وأحوال الأولين على نحو ما وردت به الكتب السالفة والتواريخ الماضية مع ما عرف من حال النبى صلى الله عليه وسلم من الأمية وعدم الاشتغال بالعلوم والدراسات بل وما فيه من الإخبار عما تحقق بعد ما أخبر به من الغائبات كما فى قوله تعالى قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا وقوله لتدخلن المسجد الحرام وقوله وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها وقوله الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون لقد كان ذلك كافيا له فى معرفة إعجاز القرآن وصادا له عن المكابرة والبهتان
ومن جملة آياته ومعجزاته الظاهرة حنين الجذع اليابس إليه وسلام الغزالة عليه وكلام الذراع المسموم له وتسبيح الحصى فى يده ولا محالة أن هذه كلها من الخوارق للعادات وليست مما يدخل تحت وسع شئ من المخلوقات وانه نبى وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى