تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بل وكيف يمكن القول بقبول الشفاعة وإثبات العفو للعاصى ومن اقترف شيئا من المعاصى وبم الإنكار على الجبائى حيث زعم أن من زادت زلاته على طاعاته في المقدار واخترم على الإصرار من غير توبة كان مسلوب الإيمان مخلدا في النار وبم الرد على غيره من المعتزلة حيث أوجب ذلك باقتراف كبيرة واحدة كانت ناقصة عن الطاعة أو زائدة أم بم الإنكار على الخوارج حيث أوجبوا التكفير بإرتكاب ذنب واحد مستندين في ذلك إلى ما عرف من قضية إبليس وما ورد في القرآن من الآيات الدالة على تخليد العاصى مثل قوله تعالى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون وقوله ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وقوله ومن يقتل مؤمنا متعمدا إلى غير ذلك من الآيات والدلالات الواضحات ومن استحق الخلود في النار وكان مغضوبا عليه كيف يستحق الغفران

قلنا أما إنكار عذاب القبر مع ما اشتهر من حال النبى صلى الله عليه وسلم والصحابة من الاستعاذة منه والخوف والحذر وقول النبى عليه السلام حيث عبر على قبرين

غاية المرام · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غاية المرامص ٣٠٣