تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعند هذا فيجب أن نختم الكلام بذكر الكسب والخلق تمييزا لكل واحد منهما عن الآخر

أما الكسب فأحسن ما قيل فيه إنه المقدور بالقدرة الحادثة وقيل هو المقدور القائم بمحل القدرة

وأما الخلق فإنه وإن أطلق باعتبارات مختلفة كالتقدير والهم باشئ والعزم عليه والإخبار بالشئ على خلاف ما هو عليه فالمراد بالخلق المضاف إلى القدرة القديمة إنما هو عبارة عن المقدور بالقدرة القديمة وإن شئت قلت هو المقدور القائم بغير محل القدرة عليه

وما أشرنا إليه فكاف لمن لديه أدنى حظ من التفطن والله المستعان

غاية المرام · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غاية المرامص ٢٢٣