تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم أن هذه الظواهر وإن وقع الاغترار بها بحيث يقال بمدلولاتها ظاهر من جهة الوضع اللغوى والعرف الاصطلاحى فذلك لا محالة انخراط في سلك نظام التجسيم ودخول في طرف دائرة التشبيه وسنبين ما في ذلك من الضلال وفي طيه من المحال إن شاء الله بل الواجب أن يقال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير

فإن قيل بأن ما دلت عليه هذه الظواهر من المدلولات وأثبتناه بها من الصفات ليست على نحو صفاتنا ولا على ما نتخيل من احوال ذواتنا بل مخالفة لصفاتنا كما ان ذاته مخالفة لذواتنا وهذا مما لا يقود إلى التشبيه ولا يسوق إلى التجسيم

فهذا وإن كان في نفسه جائزا لكن القول باثباته من جملة الصفات يستدعى دليلا قطعيا وهذه الظواهر وإن أمكن حملها على مثل هذه المدلولات فقد أمكن حملها على غيرها أيضا ومع تعارض الاحتمالات وتعدد المدلولات فلا قطع وما لا قطع عليه من الصفات لا يصح إثباته للذات

فإن قيل وما هذه الاحتمالات التى بتدونها التى تعنونها قلنا

غاية المرام · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غاية المرامص ١٣٨