تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ خاتمة جامعة لهذا القانون

إن قيل فهل للبارى تعالى أخص وصف يتميز به عن المخلوقات

وهل يجوز أن يكون له صفة زائدة على ما أثبتموه من الصفات

وهل الصفة نفس الوصف أم غيره

وإن كانت غيره فهل هى عين الموصوف أم غيره أم لا هى هو ولا هى غيره

قلنا أما السؤال الأول

فقد قال بعض الأصحاب فيه إنه لا بد من صفة وجودية إذ التمييز بين الذوات غير حاصل بما يتخيل من الأمور السلبية النفيية كما في قولنا إنه لا حد له ولا نهاية وليس بجسم ولا عرض ونحو ذلك

لكن هل يجوز ان يدرك أم لا اختلفوا فقال بعضهم إن استدعاء التمييز بالوصف الأخص إنما يكون عند الاشتراك بين الذوات والبارى تعالى مباين بذاته لجميع مخلوقاته وأنه ليس بمجانس لها وإلا للزم أن يشاركها في كونها جواهر وأعراضا وكل ذلك محال كما سيأتى وهو الأغوص

غاية المرام · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غاية المرامص ١٣٤