تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفضلهم عملا أفضلهم علما

وأخرج بسند فيه إسحاق بن أسيد وهو ضعيف عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أنبئكم بالفقيه كل الفقيه قالوا بلى قال من لم يقنط الناس من رحمة الله ومن لم يؤيسهم من روح الله ومن لم يؤمنهم من مكر الله ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه ولا علم ليس فيه تفهم ولا قراءة ليس فيها تدبر قال أبو عمر ولا يأتي هذا الحديث مرفوعا إلا من هذا الوجه وأكثرهم يوقفونه على علي

وقيل للقمان أي الناس أغنى قال من رضي بما أوتي قالوا فأيهم أعلم قال عالم غرثان العلم قال ابن وهب يريد الذي لا يشبع من العلم وعن عمر مولى غفرة أن موسى عليه السلام قال يا رب أي عبادك أعلم قال الذي يلتمس علم الناس إلى علمه

وأخرج ابن عبدالبر بسند فيه صدقة بن عبدالله عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يفقه العبد كل الفقه حتى يمقت الناس في ذات الله ولا يفقه العبد كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة وقال أبو عمر صدقة بن عبدالله هذا يعرف بالسمين وهو ضعيف عندهم مجمع على ضعفه وهذا حديث لا يصح مرفوعا وإنما الصحيح فيه أنه من قول أبي الدرداء وأخرج من طريق عبدالرزاق عن أبي الدرداء أنه قال لن تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوها كثيرة ولن تفقه كل الفقه حتى تمقت الناس في ذات الله ثم تقبل على نفسك فتكون لها أشد مقتا منك للناس

قال أبو عمر قال أبو داود حدثنا محمد بن عبيد عن حماد بن زيد قال قلت لأيوب أرأيت قوله حتى ترى للقرآن وجوها كثيرة فسكت يتفكر قلت هو أن يرى لها وجوها فيهاب الإقدام عليه قال هو هذا هو هذا وقال إياس بن معاوية أنه لتأتيني القضية أعرف له وجهين فأيهما أخذت به عرفت أني قضيت بالحق وأخرج بسنده عن قتادة أنه قال من لم يعرف الاختلاف لم يشم رائحة الفقه بأنفه

وعن يزيد بن زريع أنه قال سمعت سعيد بن أبي عروبة يقول من لم يسمع الاختلاف فلا تعدوه عالما وقال محمد بن عيسى سمعت هشام بن عبدالله الرازي يقول من لم يعرف اختلاف القراء فليس بقارئ ومن لم يعرف اختلاف الفقهاء فليس بفقيه وعن عثمان بن عطاء عن أبيه قال لا ينبغي لأحد أن يفتي الناس حتى يكون عالما باختلاف الناس فإنه إن لم يكن كذلك رد من العلم ما هو أوثق من الذي في يديه وعن سفيان بن عيينة قال سمعت أيوب السختياني يقول أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما باختلاف العلماء وأمسك الناس عن الفتيا أعلمهم باختلاف العلماء قال وقال ابن عيينة العالم الذي يعطي كل حديث حقه وعن نعيم بن حماد

إيقاظ الهمم · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيقاظ الهممص ٣٢