تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو عمر اختلف العلماء في الرأي المقصود إليه بالذم والعيب في هذه الروايات المذكورة في هذا الباب عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضي الله عنهم وعن التابعين لهم بإحسان فقال جمهور أهل العلم الرأي المذموم المذكور هو القول في أحكام شرائع الدين بالاستحسان والظنون والاشتغال بحفظ المعضلات والأغلوطات ورد الفروع والنوازل بعضها على بعض قياسا دون ردها على أصولها والنظر في عللها واعتبارها فاستعمل فيها الرأي قبل أن تنزل وفرعت وشققت قبل أن تقع وتكلم فيها قبل أن تكون بالرأي المضارع للظن قالوا ففي الاشتغال بهذا والاستغراق فيه تعطيل للسنن والبعث على جهلها وترك الوقوف على ما يلزم الوقوف عليه منها ومن كتاب الله عز وجل ومعانيهما واحتجوا على صحة ما ذهبوا إليه من ذلك بأشياء

منها ما أخبرنا به خلف بن أحمد قال حدثنا أحمد بن مطرف ثنا سعيد بن عثمان ثنا نضر بن مرزوق ثنا أسد بن موسى ثنا شريك عن ليث عن طاوس عن ابن عمر قال لا تسئلوا عما لم يكن فإني سمعت عمر يلعن من سأل عما لم يكن وحدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالمؤمن ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا إبراهيم بن موسى الرازي ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبدالله بن سعد عن الصنابحي عن معاوية أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الأغلوطات

وأخبرنا سعيد بن نضر ثنا قاسم بن أصبغ ثنا ابن وضاح ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبدالله بن سعد عن الصنابحي عن معاوية قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأغلوطات فسره الأوزاعي قال يعني صعاب المسائل وحدثنا خلف ابن سعيد قال حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن خالد ثنا علي بن عبدالعزيز ثنا سليمان بن أحمد ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبدالله بن سعد عن عبادة بن نسى عن الصنابحي عن معاوية بن أبي سفيان أنهم ذكروا المسائل عنده فقال أما تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن عضل المسائل

واحتجوا ايضا بحديث سهل بن سعد وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كره المسائل وعابها وبأنه ص قال إن الله يكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال حدثنا عبدالوارث بن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ثنا أحمد بن زهير ثنا أبي ثنا عبدالرحمن بن مهدي ثنا مالك عن الزهري عن سهل بن سعد قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها

إيقاظ الهمم · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيقاظ الهممص ١٥