تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأعلمني حتى أذهب إليه شاميا كان أو كوفيا أو بصريا ولم يكن أحد من أهل العلم قط يسأل عن رأي رجل بعينه ومذهبه فيأخذ به وحده ويخالف ما سواه

الوجه الرابع والثلاثون أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أرشد المفتين لصاحب الشجة بالسؤال عن حكمه وسنته فقال قتلوه قتلهم الله فدعا عليهم حين أفتوه بغير علم وفي هذا تحريم الإفتاء بالتقليد فإنه ليس علما باتفاق الناس فإن ما دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاعله فهو حرام وذلك أحد أدلة التحريم فما احتج به المقلدون هو من أكبر الحجج عليهم والله الموفق

وكذلك سؤال أبي العسيف الذي زنى بامرأة مستأجرة لأهل العلم لأنهم لما أخبروه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في البكر الزاني أقره على ذلك ولم ينكره فلم يكن سؤالهم عن رأيهم ومذاهبهم

الوجه الخامس والثلاثون قولهم إن عمر قال في الكلالة إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر وهذا تقليد منه له

فجوابه من خمسة أوجه أحدها أنهم اختصروا الحديث وحذفوا منه ما يبطل استدلالهم به ونحن نذكره بتمامه قال شعبة عن عاصم الأحول عن الشعبي أن أبا بكر قال في الكلالة أقضي فيها برأيي فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله بريء

إيقاظ الهمم · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيقاظ الهممص ١٤٨