تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاحتجوا بالحديث فيما لا يدل عليه وأبطلوا العمل فيما دل عليه

واحتجوا بقولهم إن الإمام إذا صلى جالسا لمرض صلى المأموم خلفه قائما بالخبر الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج فوجد أبا بكر يصلي بالناس قائما فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فجلس وصلى بالناس وتأخر أبو بكر ثم خالفوا الحديث في نفس ما دل عليه وقالوا إن تأخر الإمام لغير حدث وتقدم الآخر بطلت صلاة الإمامين وصلاة جميع المأمومين

واحتجوا على بطلان صوم من أكل يظنه ليلا فبان نهارا بقوله ص إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ثم خالفوا الحديث في نفس ما دل عليه فقالوا لا يجوز الأذان لصلاة الفجر بالليل لا في رمضان ولا في غيره ثم خالفوه من وجه آخر فإن في نفس الحديث وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت وعندهم من أكل في ذلك الوقت بطل صومه

واحتجوا على المنع من استقبال القبلة واستدبارها بالغائط بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تستقبلو القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها وخالفوا الحديث نفسه وجوزوا استقبالها واستدبارها بالبول

واحتجوا على عدم شرط الصوم في الاعتكاف بالحديث الصحيح عن عمر أنه نذر في الجاهلية أن يعتكف ليلة في المسجد الحرام فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يوفي بنذره وهم لا يقولون بالحديث فإن عندهم أن نذر الكافر لا ينعقد ولا يلزم الوفاء به بعد الإسلام

واحتجوا على الرد بحديث تحرز المرأة ثلاث مواريث عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه ولم يقولوا بالحديث في حيازتها مال لقيطها وقد قال به عمر بن الخطاب وإسحاق

إيقاظ الهمم · الصفحة ١٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيقاظ الهممص ١٣٧