واحتجوا بقوله ص جرح العجماء جبار في إسقاط الضمان بجناية المواشي ثم خالفوه فيما دل عليه وأريد به فقالوا من ركب دابة أو ساقها أو قادها فهو ضامن لما عضت بفمها ولا ضمان عليه فيما أتلفت برجلها
واحتجوا على أن الإمام يكبر إذا قال المقيم قد قامت الصلاة بحديث بلال أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبقني بآمين وبقول أبي هريرة لمروان لا تسبقني بآمين ثم خالفوا الخبر جهارا فقالوا لا يؤمن الإمام ولا المأموم
واحتجوا عل مسح ربع الرأس بحديث المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح بناصيته وعمامته ثم خالفوه فيما دل عليه فقالوا لا يجوز المسح على العمامة ولا أثر للمسح عليه البتة فإن الفرض سقط بالناصية والمسح على العمامة غير واجب ولا مستحب عندهم
واحتجوا لقولهم في استحباب مساوقة الإمام بقوله ص إنما جعل الإمام ليؤتم به فقالوا والائتمام به يقتضي أن يفعل مثل فعله سواء ثم خالفوا الحديث فيما دل عليه لأن فيه فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين
واحتجوا على أن الفاتحة لا تتعين في الصلاة بحديث المسيء في صلاته حيث قال له اقرأ ما تيسر من القرآن وخالفوه فيما دل عليه صريحا في قوله ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا وقوله ارجع فصل فإنك لم تصل فقالوا من ترك الطمأنينة فقد صلى وليس الأمر بها فرضا لازما مع أن الأمر بها وبالقراءة سواء في الحديث