| الخاتمة في إبطال شبه المقلدين والجواب عما أوردوه على المتبعين أهل الأهواء المتعصبين
قال ابن القيم في الأعلام فصل في عقد مجلس مناظرة بين مقلد معاند وصاحب حجة منقاد للحق حيث كان
قال المقلد نحن معاشر المقلدين ممتثلون قول الله سبحانه فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فأمر سبحانه من لا علم له أن يسأل من هو أعلم وهذا نص قولنا ولقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى سؤال من يعلم فقال في حديث صاحب الشجة ألا سألوا إذ لم يعلموا إنما شفاء العي السؤال وقال أبو العسيف الذي زنى ابنه بامرأة مستأجرة وإني سألت أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وأن على امرأة هذا الرجم فلم ينكر عليه تقليد من هو أعلم منه وهذا عالم الأرض عمر قد قلد أبا بكر فروى شعبة عن عاصم الأحول عن الشعبي أن أبا بكر قال في الكلالة أقضي فيها فإن يكن صوابا فمن الله وإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان والله بريء وهو ما دون الولد والوالد فقال عمر بن الخطاب إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر وصح عنه أنه قال له رأينا تبع لرأيك وصح عن ابن مسعود أنه كان يأخذ بقول عمر وقال الشعبي كان ستة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يفتون الناس ابن مسعود وعمر بن الخطاب وعلي وزيد بن ثابت وأبي بن كعب وأبو موسى وكان ثلاثة منهم يدعون قولهم لقول ثلاثة كان عبدالله يدع قوله لقول عمر وكان أبو موسى يدع قوله لقول علي وكان زيد يدع قوله لقول أبي بن كعب وقال حبيب ما كنت أدع قول ابن مسعود لقول أحد من الناس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن معاذا قد سن لكم سنة وذلك ما فعله في شأن الصلاة حيث أخر قضاءما فاته مع الإمام إلى بعد الفراغ وكانوا يصلون ما فاتهم أولا ثم يدخلون مع الإمام وقال المقلدون وقد أمر الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله ص وأولي الأمر وهم العلماء أو العلماء والأمراء وطاعتهم تقليدهم فيما يفتون به فإنه لولا تقليدهم لم يكن هناك طاعة اختص بهم وقال الله تعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه