عطاء ومجاهد وأهل المدينة على قبول شهادة العبد وهكذا قال أنس بن مالك لا أعلم أحدا رد شهادة العبد حكاه عنه الإمام أحمد وإذا وجد الإمام أحمد هذا النوع عن الصحابة لم يقدم عليها عملا ورأيا ولا قياسا
| الأصل الثالث من أصوله إذا اختلف الصحابة
تخير من أقوالهم ما كان أقربها إلى الكتاب والسنة ولم يخرج عن أقوالهم فإن لم يتبين له موافقة أحد الأقوال حكى الخلاف فيها ولم يجبر بقول قال إسحاق بن إبراهيم بن هاني في مسائله قيل لأبي عبدالله يكون الرجل في قرية يسأل عن الشيء فيه اختلاف قال يفتي بما وافق الكتاب والسنة ومالم يوافق الكتاب والسنة يمسك عنه قيل له أفتخاف عليه قال لا
| الأصل الرابع الأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه
وهو الذي رجحه على القياس وليس المراد بالضعيف عنده الباطل ولا المنكر ولا ما في روايته متهم بحيث لا يسوغ الذهاب إليه والعمل به بل الحديث الضعيف عنده قسيم الصحيح وقسم من أقسام الحسن ولم يكن يقسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بل إلى صحيح وضعيف وللضعيف عنده مراتب فإذا لم يجد في الكتاب أثرا يدفعه ولا قول صاحب ولا إجماع على خلافه كان العمل به عنده أولى من القياس وليس أحد من الأئمة إلا هو موافقة على هذا الأصل من حيث الجملة فإنه ما منهم أحد إلا وقد قدم الحديث الضعيف على القياس فقدم أبو حنيفة حديث القهقهة في الصلاة على محض القياس وأجمع أهل الحديث على ضعفه وقدم حديث الوضوء بنبيذ التمر على القياس وأكثر أهل الحديث يضعفه وقدم حديث أكثر الحيض عشرة أيام وهو ضعيف باتفاقهم على محض القياس فإن الدم الذي تراه في اليوم الثالث عشر مساو في الحد والحقيقة والصفة لدم اليوم العاشر وقدم حديث لا مهر أقل من عشرة دراهم وأجمعوا على ضعفه بل بطلانه على محض القياس فإن بذل الصداق معاوضة في مقابلة بذل البضع فما تراضيا عليه جاز قليلا كان أو كثيرا وقدم الشافعي خبر تحريم صيد وجمع ضعفه على القياس وقدم خبر جواز الصلاة بمكة في وقت النهي مع ضعفه مخالفته القياس على غيرها من البلاد وقدم في أحد قوليه حديث من قاء أو رعف فليتوضأ وليبن على صلاته على القياس مع ضعف الخبر وإرساله وأما مالك فإنه يقدم الحديث المرسل والمنقطع والبلاغات وقول الصحابي على القياس فإذا لم يكن عند الإمام أحمد في المسألة نص ولا قول صحابي أو واحد منهم ولا أثر مرسل أو ضعيف عدل إلى