فإني أقول بها قال أحمد بن عيسى بن ماهان الرازي سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول كل مسألة صح فيها الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند أهل النقل بخلاف ما قلت فأنا راجع عنها في حياتي وبعد موتي وقال حرملة بن يحيى قال الشافعي ما قلت وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال بخلاف قولي فما صح من حديث النبي صلى الله عليه وسلم أولى ولا تقلدوني
وقال الحميدي سأل رجل الشافعي عن مسألة فأفتاه وقال قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا وكذا فقال الرجل أتقول بهذا يا أبا عبدالله فقال الشافعي أرأيت في وسطي زنارا أتراني خرجت من الكنيسة أقول قال النبي صلى الله عليه وسلم وتقول لي أتقول بهذا أروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أقول به وقال الربيع قال الشافعي لم أسمع أحدا نسبته إلى العلم أو نسبته العامة إلى علم أو نسب نفسه إلى علم يحكى خلافا في أن فرض الله تعالى اتباع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسليم لحكمه فإن الله تعالى لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه وأنه لا يلزم قول رجل قال إلا بكتاب الله تعالى أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن ما سواهما تبع لهما وأن فرض الله تعالى علينا وعلى من بعدنا وقبلنا قبول الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا فرقة سأصف قولها إن شاء الله تعالى قال الشافعي ثم تفرق أهل الكلام في تثبيت خبر الواحد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفرقا متباينا وتفرق عنهم ممن نسبه العامة إلى الفقه فامتنع بعضهم عن التحقيق من النظر وآثروا التقليد والغفلة والاستعجال بالرياسة
وقال الإمام أحمد قال لنا الشافعي إذا صح عندكم الحديث فقولوا لي كي أذهب إليه
وقال الإمام أحمد كان أحسن أمر الشافعي عندي أنه كان إذا سمع الخبر لم يكن عنده قال به وترك قوله
قال الربيع قال الشافعي لا نترك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يدخله القياس ولا موضع له مع السنة قال الربيع وقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وامي أنه قضى في بروع بنت واشق ونكحت بغير مهر فمات زوجها فقضى لها بمهر مثلها وقضى لها بالميراث فإن كان يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو أولى الأمور بنا ولا حجة في قول أحد دون النبي صلى الله عليه وسلم ولا في القياس ولا شيء إلا طاعة الله تعالى بالتسليم له وإن كان لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يمكن لأحد أن يثبت عنه مالم يثبت ولم أحفظه من وجه يثبت مثله هو مرة عن معقل بن سنان ومرة عن معقل بن يسار ومرة عن بعض بني أشجع لا يسمى