تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن يعقوب ثنا الربيع قال قال الشافعي في أقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تفرقوا فيها نصير إلى ما وافق الكتاب والسنة والإجماع أو كان أصح في القياس وإذا قال الواحد منهم القول لا يحفظ عن غيره منهم فيه له موافقة ولا خلاف صرت إلى اتباع قول واحدهم إذا لم أجد كتابا ولا سنة ولا إجماعا ولا شيئا في معناه يحكم له بحكمه أو وجد معه قياس

وبه إليه إليه قال حدثنا أبو سعيد بن أبي عمرو في كتاب اختلاف مالك والشافعي ثنا أبو العباس ثنا الربيع قال قال الشافعي ما كان الكتاب والسنة موجودين فالعذر على من سمعهما مقطوع إلا باتباعهما فإذا لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أو واحدهم ثم كان قول الأئمة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنه إذا صرنا إلى التقليد أحب إلينا وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة فنتبع القول الذي منه الدلالة لأن قول الإمام مشهور بأنه يلزم الناس ومن لزم قول الناس كان أشهر ممن يفتي الرجل أو النفر وقد يأخذ بفتياه أو يدعها وأكثر المفتين يفتون الخاصة في بيوتهم ومجالسهم ولا تعنى العامة بما قالوا اعتناءهم بما قال الإمام وقد وجدنا الأئمة يبتدءون فيسألون عن العلم من الكتاب والسنة فيما أرادوا أن يقولوا فيه ويقولون فيخبرون بخلاف قولهم فيقبلون من المخبر ولا يستنكفون أن يرجعوا لتقواهم الله وفضلهم في حالاتهم فإذا لم يوجد عن الأئمة فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين في وضع الأمانة أخذنا بقولهم وكان اتباعهم أولى بنا من اتباع من بعدهم قال والعلم طبقات الأولى الكتاب والسنة إذا ثبتت السنة ثم الثانية الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة والثالثة أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا يعلم له مخالف منهم والرابعة اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والخامسة القياس على هذه الطبقات ولا يصار إلى شييء غير الكتاب والسنة وهما موجودان وإنما يؤخذ العلم من أعلى

وذكر الشافعي في كتاب الرسالة القديمة بعد ما ذكر الصحابة وأثنى عليهم بما هم أهله قال وهم فوقنا في كل علم واجتهاد وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا والله تعالى أعلم ومن أدركنا ممن أرضى أو حكى لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سنة إلى قولهم إن اجتمعوا وقول بعضهم إن تفرقوا فهكذا نقول إذا اجتمعوا أخذنا بإجماعهم وإن قال واحد منهم ولم يخالفه غيره أخذنا بقوله وإن اختلفوا أخذنا بقول بعضهم ولم نخرج من أقاويلهم كلهم

قال الشافعي إذا قال الرجلان منهم في شيء قولين مختلفين نظرت فإن كان قول أحدهما أشبه بكتاب الله تعالى أو أشبه بسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذت به لأن معه شيئا

إيقاظ الهمم · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إيقاظ الهممص ١٠١