تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أماّ هذه الدّولة الخبيثة، فهي من أشدّ الدّول اليوم ممارسةً لسياسة التّلبيس على العباد والاستخفاف بهم واللّعب بعقولهم مدّعية تطبيق الشّريعة الإسلامية ونبذ القوانين الوضعية، ولقد أجادت هذه الدّولة الخبيثة أساليب التّلبيس والتدليس وأحكمتها حتّى انطلى هذا على كثيرٍ ممّن ينتسبون للعلم والدّعوة، فشاركوا في التّلبيس والتّرقيع لها، فتجد كثيراً منهم يتكلّمون في الدّول الأخرى وطغيانها ويهاجمون تحاكمها للقوانين الوضعية ويصدرون الكتب والمؤلّفات في هذا الكفر والشّرك المستبين، بل وتقوم هذه الدّولة بطباعة هذه الكتب وتوزيعها على الخلق مجّاناً، حتى يتوهم ويظن المتابع لحماسهم في تلك الكتابات أن حكومتهم التي تطبع لهم تلك الكتب وتوزّعها حكومة تحارب القوانين وتنبذها وتأبى تطبيقها أو التّحاكم إليها ... ، وقد أجادت هذه الدّولة هذا الدور التلبيسي وأتقنته، خصوصاً وأنّه لا يكلّفها إلا قليلاً من الرّيالات كأجور طباعةٍ لتلك الكتب وأخرى كرواتب لأولئك المشايخ المأجورين ... ، وهكذا؛ تلبيس من الحكومة وتلبيس من المشايخ وتلبيس من الدّعاة، حتّى لبّسوا على النّاس دينهم، بل بلغ الأمر من بعض المنتسبين للجهاد أن ينهى عن العمل والجهاد ضدّها، بل والكلام، بحجّة التباس أمرها، وعدم اتّضاحه ... .

فيا قرّة عين طغاة آل سعود بأمثالكم ويا فرحتهم بأفهامكم وأفكاركم، فوالله لو اطّلعوا عليكم ووجدوا سبيلاً إليكم لشروكم بالملايين ... ، هذا والله من أعجب العجب ... خصوصاً إذا صدر ممّن أفنى عمره في جهاد الطّواغيت، فكيف يتصدّى للجهاد من لا يعرف واقعه الذي يعيش فيه؟ هذا والله من عجائب هذا الزّمان التي لا تنقضي ...

إن عشت سوف ترى منها عجائبها ... إن كان قلبك حيّا غير مفتون

فمن يَمُتْ قلبُه لا يهتدي أبداً ... لو ... جئته ... بصحيحات البراهين

شهادات الثقات · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شهادات الثقاتص ٣٧