تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنوع الثاني: مثاله: (حفظت القرآن نصفه) إذ الْمُبْدَل هنا مثل البدل كمية.

والنوع الثالث: مثاله: (حفظت القرآن ثلثيه) إذ الْمُبْدَل هنا أقل من البدل.

ثالثها:

بدل الاشتمال، وضابطه أن يكون بين البدل والْمُبْدَل علاقة بغير الجزئية.

مثاله:

(نفعني زَيْدٌ علمه) كلمة (علمه) بدل من زيد وهي بدل اشتمال.

ورابعها:

بدل الغلَط، وضابطه أن يكون الْمُبْدَل قد غُلِط فيه، فَأُتِيَ بالبدل تصحيحًا.

وسبب الغلط إما النسيان كقولك ناسيًا: (أكلتُ بالأمس رغيفًا لحمًا) - والنسيان يتعلق بالقلب - فتذكرتَ أن المأكول هو اللحم لا الرغيف.

وقد يكون السبب سَبْق لسان ويُسَمِّيه اللُّغَويين بالغلط - يعني غلط اللسان - كقولك: (أكلتُ بالأمس رغيفًا لحمًا) تريد أن تقول لحمًا فَسَبَقَكَ لسانك إلى الرغيف.

والفرق بين غلط اللسان وغلط النسيان أن غلط اللسان يتعلق باللسان، وغلط النسيان يتعلق بالقلب.

قوله: (نحو قوله: قام زَيْدٌ ......الخ)

فيه ذكر أمثلة:

أولها:

(قام زَيْدٌ أخوك) إذ البدل كلمة (أخو) في (أخوك) .

إعرابها:

قام زَيْدٌ: فعل وفاعل.

أخوك: (أخو) بدل كل من كل تابع لِزَيْدٍ في حكمه ولذا كان مرفوعًا بالواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الستة أو الخمسة و(أخو) مضاف، و(الكاف) مضاف إليه.

ثانيها:

(أكلت الرغيف ثلثه) إذ كلمة (ثلثه): (ثلث) بدل بعض من كل تابعة لكلمة (الرغيف) في إعرابها.

إعرابها:

أكلت: فعل وفاعل.

الرغيف: مفعول به.

ثلثه: (ثلث) بدل بعض من كل يتبع كلمة (الرغيف) ولذا فهو منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره وهو مضاف والضمير مضاف إليه.

ثالثها:

(نفعني زَيْدٌ علمه) إذ كلمة (علمه) بدل اشتمال من كلمة (زَيْدٌ) ولذا أخذت حكمه وهو الرفع.

إعرابها:

نفعني: (نفع) فعل ماض مبني على الفتح، و(النون): نون الوقاية. و(الياء) ضمير التكَلُّم مبني على السكون في مَحَلّ نَصْب مفعول به مُقدَّم.

شرح الأجرومية للأسمري · الصفحة ٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأجرومية للأسمريص ٨٧