تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثها: القلب حَيْثُ يقلب المضارع إلى الماضي معنى وزمنًا. ففي مثال: (لم يدخل زَيْدٌ المسجد) تعلق نفي الدخول بزمن ماض مع أن كلمة (يدخل) فعل مضارع فانقلب الزمن إلى ماضٍ بدخول (لم) عليها، وكذلك قل في (لَمَّا) وما إليها.

رابعها: الحرفية، حَيْثُ إِنَّ (لم ولَمَّا وألم وألَمَّا) حروف باتفاق النحاة.

وآخرها: كونها جازمة، أي تجزم الفعل المضارع إذا دخلت عليه.

وأما لام الطلب فنوعان:

الأول: لام الأمر.

ومثالها: (لتأخذْ دين الله بقوة يا زَيْدُ) . فـ (تأخذ): فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، حَيْثُ أمرت زيدًا بذلك.

والثاني: لام الدعاء.

كقوله تعالى حكايةً ﴿ليقضِ علينا ربك﴾ . فـ (يقضِ) فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العِلَّة.

وأما (لا) الطلب فنوعان:

الأول: (لا) النهي.

كقوله: ﴿لا تدعُ مع أحدًا﴾ . فـ (تدعُ) فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العِلَّة.

والثاني: (لا) الدعاء.

كقوله حكاية: ﴿لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا﴾ . فـ (تؤاخذنا) فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الدعاء.

فائدة:

لام الدعاء، ولا الدعاء هي: (لام) أمر، و(لا) أمر، ولكن فُرِّق بينهما فقيل (لام) أمر، و(لام) دعاء، وقيل (لا) نهي، و(لا) دعاء؛ تأدبًا مع المدعو وهو الله - عز وجل -.

وأما القسم الثاني:

فما يجزم فعلين، الأول: يُسَمَّى بـ (فعل الشرط)، والثاني: يُسَمَّى بـ (جواب وجزاء الشرط)، وتُسَمَّى أدواته بـ (أدوات الشرط)، وهي بقية الأدوات التي ذكرها الْمُصَنِّف بقوله: (وإن ... الخ) .

وهي على أربعة أنواع:

الأول: ما هو حرف باتفاق وهو (إن) .

مثاله: (إن تقُمْ يا زَيْدُ أقُمْ) فـ (تقم) فعل مضارع مجزوم بـ (إن)؛ لأنه فعل الشرط، جزاؤه وجوابه (أقم)، فكلمة (أقم) فعل مجزوم؛ لأنه جواب وجزاء فعل الشرط في (إن تقم) .

والثاني: ما هو حرفٌ على الراجح وهو (إذما) .

شرح الأجرومية للأسمري · الصفحة ٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الأجرومية للأسمريص ٥١