وسمى ابن الملقن في تصانيفه أيضا: التنقيح في شرح الوسيط، وقال: أنه وصل فيه إلى أثناء " كتاب الصلاة " ، حسبما وقف عليه بخطه. ولا أدري أهو الذي قبله أو غيره؟ وذكر بعضهم عن التنقيح: أنه وصل فيه إلى شروط الصلاة، قال: وهو كتاب جليل، من أواخر ما صنف، جعله مشتملا على أنواع متعلقة بكلام " الوسيط " ، ضرورية كافية لمن يريد المسائل الموجودة، والمرور على الفقه كله في زمن قليل، لتصحيح مسائله، وتوضيح أدلته، وذكر أغاليطه، وحل إشكاله، وتخريج أحاديثه، وذكر شيء من أحوال الفقهاء المذكورين فيه، إلى غير ذلك من الأنواع التي ألتزمها، ولم يتعرض فيه لفروع غير فروع " الوسيط " ، وهي طريقة يتيسر معها تدريس " الوسيط " كل عام مرة، وقد كان بعض الأشياخ يفعل ذلك ولا يتعرض لفرع زائد، ويقول: إنه يقبح لمن يتصدى للإفتاء والتدريس أن لا يكون عهده باب من أبواب الفقه أكثر من عام. وفي كتب العلامة النجم ابن حجي " بورك في حياته " كلام له على " الوسيط " في مجلدين بخطه، فيحرر: هل هو على التوالي كالأول أولا؟ انتهى.
والتحقيق، في الفقه، وصل فيه إلى أثناء باب صلاة المسافر.
قلت: وهو " كما قال ابن الملقن " نفيس، قال: وكأنه مختصر " شرح المهذب " الماضي، قال غيره: إنه ذكر فيه مسائل كثيرة محضة، وقواعد وضوابط لم يذكرها في " الروضة " .
وقال في مقدمته: حصل عندي نحو مائة مصنف من كتب أصحابنا، انتهى.
إلى غير ذلك من المسودات.
ولقد أمرني مرة ببيع نحو من ألف كراس بخطه، وأمرني بالوقوف على غسلها في الوراقة، فلم أخالف أمره، وفي قلبي منها حسرات.
قلت: ومن تصانيفه أيضا كتاب جامع السنة، شرع في أوائله، وكتب منه دون كراسة.
ومختصر صحيح مسلم، وتوقف ابن الملقن في نسبته له، قال: وكأن مصنفه أخذ تراجمه من " شرح صحيح مسلم " له، وركب عليها متونه وعزاه إليه.
ومختصر أسد الغابة في معرفة الصحابة لأبن الأثير، كما نبه عليه في مصنفه: " التقريب " .
وبستان العارفين، في الزهد والتصوف، بديع جدا.
وأجوبة عن أحاديث سئل عنها، في دون كراس.
ومنقب الشافعي، التي لا يسع طالب العلم أن يجهلها، اختصر فيها كتاب البيهقي الحافل في ذلك، بحذف الأسانيد، وهي في مجلد.
وجزء أدعية رأيته بمكة.
ومختصر التذنيب للرافعي، سماه: " المنتخب " ، وقد أسقط منه من آخر الفصل السادس أوراقا تزيد على الكراس، فلم يختصرها.
ومختصر التنبيه، كتب منه ورقة.
ومهمات الأحكام. قال بعضهم: وهو قريب من " التحقيق " في كثرة الأحكام، لكنه لم يذكر فيه خلافا، وصل فيه إلى أثناء طهارة البدن والثوب.
والأصول والضوابط، وهي أوراق لطيفة تشتمل على شيء من قواعد الفقه، وضوابط لذكر العقود اللازمة والجائزة، وما هو تقريب أو تحديد، ونحو ذلك.
ومشكلات الوسيط. لكن قال الأسنوي: نسب ابن الرفعة إليه كتابا في أغاليط الوسيط، يشتمل على خمسين موضعا، بعضها فقهية وبعضها حديثية، ليست له وإن عزاها إليه صاحب " المطلب " وغيره " يعني الكمال الأدفوي " فإنه سماه في " البدر السافر " من تصانيفه، مع إشكالات على " المهذب " ، وقال: إنهما لم يكملا. وزعم غيره أنه كامل، حيث ذكر في تصانيفه: " إيضاح الأغاليط الموجودة في الوسيط " ، كامل في كراريس، فالله أعلم. وكذا سمى فيها: " أغاليط المهذب " ، وقال: فيه فوائد.
وقرأت بخط الولي العراقي ما نصه: الأوهام على المهذب والوسيط للنووي، نحو ثلاث كراريس، سمعها أحمد بن أيبك على رافع السلامي، بسماعه من أبي عبد الله محمد بن غالب بن يونس بن سعيد بسماعه من النووي، انتهى ما قرأته بخط الولي.
والغاية. في الفقه، قال ابن الملقن: وعندي إنها ليست له، وإن كانت له فلعلها مما صنفه في أول أمره. وسماها غيره: " النهاية في الاختصار للغاية " ، وجزم الأسنوي بأنها ليست له. ويوجد للنهاية شرح ينسب إليه، يسمى: " الكناية " .
ومختصر البسملة لأبي شامة، رأيته بخطه، وهو في شرح " المهذب " بتمامه.
ومسألة نية الاغتراف.
ومختصر آداب الاستسقاء.
ورؤوس المسائل، وتحفة طلاب الفضائل. ذكر فيه من التفسير والحديث والفقه واللغة، وضوابط ومسائل من العربية، وغير ذلك، جدير في معناه.
وأفرد في شرح المهذب " أدب المفتي والمستفتي " ، وهو نفيس. وقد سبقه لتصنيف هذا أبو عمر ابن الصلاح، ومن قبله أبو القاسم الصيمري.