تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشرحه الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن بدر بن مفرج الغزي، في ثلاثة أسفار، ورأيت في طبقات ابن قاضي شهبة أنه " أي الغزي " كتب عليه قطعة مطولة في مجلدين، إلى الصلاة، فأظنه غير الأول.

وعمل عليه نكتا القاضي جلال الدين البلقيني، لكنها لم تكمل، وصل إلى الجراح.

وشرحه الشيخ برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عيسى، بن خطيب عذراء في أجزاء، غالبه مأخوذ من الرافعي، فيه فوائد غريبة.

والتقي أبو بكر بن محمد بن عبد المؤمن الحصني، في خمسة مجلدات. والنجم أبو الفتوح عمر بن حجي الدمشقي، لكن على مواضع منه. وفقيه الشام التقي أبو بكر بن أحمد بن محمد بن عمر بن قاضي شهبة. وبعد مدة شرحه ولده البدر في شرحين.

وكتب على خطبته، وإلى التيمم: الشيخ العلامة القاضي شمس الدين محمد بن علي القاياتي، وعلى مناسكه مواضع منه: شيخنا شيخ الإسلام وأبو الفضل بن حجر رحمه الله.

وعلى جميع الكتاب: شيخه الشرف أبو الفتح محمد بن أبي بكر المراغي، ولده الماضي.

والشيخ المحقق جلال الدين محمد بن أحمد المحلي. وهو مختصر في مجلد في غاية التحرير.

وشرع فقيه المذهب: الشرف المناوي، في شرح مطول عليه، فكتب منه قطعة.

وكتب عليه صاحبنا الشيخ نجم الدين بن قاضي عجلون تصحيحا مطولا سماه: " مغني الراغبين " ، ومتوسطا سماه: " هادي الراغبين " ، ومختصرا.

وآخرون هم الآن في قيد الحياة بمصر والشام، كثر الله منهم، وأبقاهم ليؤخذ العلم عنهم، وكذا بلغني أن لابن صوراء، ونور الدين البكري، عليه شرحان لم يكملا، فتحرر أمرهما. ويقال: إن الذي لابن صوراء إنما هو الجمع بينه وبين " الحاوي " ، سماه: " الابتهاج " .

ونظمه الشيخ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الكريم رن رضوان الموصلي، والقاضي شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عثمان الزرعي المقدسي، عرف بابن قرموز.

والعلامة الشهاب أحمد بن ناصر الباعوني، قاضي دمشق. ووالد قاضيها: جمال الدين يوسف، رحمهما الله.

ونظم فرائضه فقط ناصر الدين محمد بن محمد بن يوسف المنزلي، عرف بابن سويدان، سماه " وجهة المحتاج ونزهة المنهاج " .

واختصره الشيخ أثير الدين أبو حيان الأندلسي، وسماه: " الوهاج " .

وكتب عليه مضمونا مع " التنبيه " : الشيخ تاج الدين أبو نصر السبكي في " التوشيح " . وكذا الشيخ ولي الدين أبو زرعة العراقي، وأضاف إليهما " الحاوي " .

ومن فور جلالته وجلالة مؤلفه انتساب جماعة ممن حفظه إليه، فيقال له: المنهاجي، وهذه خصوصية لا أعلمها الآن لغيره من الكتب.

وحكى لي صاحبنا الزين عبد الرحمن بن أحمد الهمامي، الدمشقي، الحنفي: إن أخاه الشمس محمد المقدسي حصل له توعك في صغره أدى إلى خرسه، حتى بلغ السنة السادسة، وإن والدهما توجه به إلى الشيخ عبد الله العجلوني، أحد جماعة التقي الحصني، وأمام جامع ابن منجك بالقبيبات، ملتمسا بركته ودعائه، فدعا له وبشره بالعافية، وألزمه بأن يجعله شافعيا، ويقرئه " المنهاج " بقصد بركة مؤلفه، مع كون سلفه وإخوته كلهم حنفية، فامتثل ذلك فعوفي عن قرب، فحفظ القرآن و " المنهاج " في أربع سنين، وهو الآن عين الدماشقة في كتابة المصاحف.

" شرح المهذب " وكتابه " شرح المهذب " لم يصنف في المذهب على مثل أسلوبه. قال الأسنوي وابن الملقن: ليته أكمله، وانخرمت باقي كتبه، وبه عرف مقداره.

وقال الذهبي: إنه في غاية الحسن والجودة.

وقال العماد ابن كثير في تاريخه: إنه لو كمل لم يكن له نظير في بابه، فإنه أبدع فيه وأجاد، وأفاد وأحسن الانتقاد، وحرر الفقه في المذهب وغيره، والحديث على ما ينبغي، واللغة والعربية، وأشياء مهمة، لا أعرف في كتب الفقه أحسن منه. قال: على أنه يحتاج إلى أشياء كثيرة تزداد عليه، وتضاف إليه. وقال في " طبقات الشافعية " : سلك فيه طريقة وسطى حسنة، مهذبة سهلة، جامعة لأشتات الفضائل، وعيون المسائل، وجامع الأوائل، ومذاهب العلماء، ومفردات الفقهاء، وتحرير الألفاظ، ومسالك الأئمة الحفاظ، وبيان صحة الحديث من سقمه، ومشهوره من مكتتمه، وبالجملة فهو كتاب ما رأيت على منواله من أحد من المتقدمين، ولا حذا على مثاله متأخر من المصنفين.

المنهل العذب الروي · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنهل العذب الرويص ١٣